أخطر نقاط الفشل

أخطر نقاط الفشل

المؤلف : جاري لينش
تاريخ النشر : 2009
عدد صفحات الكتاب : 320

- ملخص الكتاب ..

- قوانين القوانين

هناك سلسلة من القوانين التي تنطبق على جميع الأطراف على امتداد سلسلة التوريد.
ولكن قبل أن نخوض في تفاصيلها، سنبدأ بتقديم مجموعة موجزة من الأسئلة الموجهة إليك، عزيزي القارئ، والتي تتعلق بطبيعة شبكة العمل الخاصة بك والقيم التي تقدمها مؤسستك التجارية والعلاقات التي تربط بين أجزاء سلسلة التوريد وتعريفك للخطر ..

- كيف تقدم شركتك قيمة وما الدور الذي تلعبه سلسلة التوريد خلال تلك العملية .. ؟
- كيف ينظر عملاؤك ومستثمروك وشركاؤك وغيرهم من أصحاب المصالح الرئيسيين إلى مخاطر سلسلة التوريد وما تعريفهم لها إن وُجد .. ؟
- ما تأثير قدرتك على إدارة مخاطر سلسلة التوريد على حماية علامتك التجارية، وتوفير الهوامش، وتدفق النقد، وإدرار عائد مادي لضمان تحقيق نمو طويل المدى .. ؟
- من المسؤول عن إدارة مخاطر سلسلة التوريد في شركتك .. ؟

ولعل نقطة البداية المناسبة عند مواجهة أي تحدٍّ هي استيعاب الإطار الذي يجب تنفيذ الحل من خلاله.
ما الحقائق العملية المرتبطة بالثقافة والسلوكيات وغيرها من الأشياء غير الملموسة التي تؤدي إلى نجاح الحل أو فشله .. ؟

يعرف معظم الناس تلك القواعد غير المكتوبة، سواء أكانوا يصممون ميزانية لبرنامج توسع الشركة أم يقدمون منتجًا جديدًا أم يتخلصون من عيوب التصنيع أم يرأسون فريقًا لرقابة الجودة.
وبالتالي، يقودنا الافتراض السابق إلى أربعة مبادئ محددة يُطلق عليها اسم ”قوانين القوانين“.

تتعلق بتلك المبادئ الأساسية جميع القوانين الخاصة بعملية إدارة مخاطر سلسلة التوريد والتي سنتحدث عنها في الصفحات القادمة أحيانًا على مستوى واحد وغالبًا على عدة مستويات.

بعد أن قدمنا تعريفًا لإدارة المخاطر، سنبدأ تقديم الحقائق العملية أو ”قوانين القوانين“.

- قوانين القوانين ( 1 ) ..

إدارة سلسلة التوريد مسؤلية كل الموظفين أجمعين

تبدأ إدارة مخاطر سلسلة التوريد بالوعي، أي إدراك أن الجميع جزء من منظومة لا متناهية من سلاسل التوريد التي تربط بينها جميعًا علاقات والتي تتكون وفقًا للحاجةإليها.

تعتبر فكرة السماح لعمال خط تجميع واحد بتجميد العملة على الخط بأكمله لأنهم يلاحظون عيبًا ما طفرة كبيرة على الصعيد الثقافي. وتدل تلك الفكرة أيضًا على الاجتهاد لحشد مشاركة أصحاب المصالح الرئيسيين من الموظفين للقضاء على عيوب المنتج وتصحيحها قبل خطوات من اكتشاف المستخدم النهائي لها بعد شرائه المنتج. فحين يغير الموظفون أسلوبهم المعتاد، أي ”إلقاء المسؤولية بعضهم على بعض“ ويشرع ”كل فرد منهم في تحمل المسؤولية“ بغض النظر عن مصالحه الشخصية، بل وبغض النظر عن المصالح الشخصية للمناوبة التي يعمل خلالها، سيشعر عمال خط التجميع بأنهم مسؤولون عن جودة المنتج في صورته النهائية؛ أي أنهم سيشعرون بقيمة مساهماتهم الفردية، وسيتقد حماسهم لتحقيق الهدف، وهو تقديم منتج بأعلى جودة للمستهلك.

- قوانين القوانين ( 2 ) ..

إستراتيجية إدارة المخاطر لا تعفي من إتخاذ القرارات الخاطئة الناتجة عن غياب الوعي

تنجم جميع الآثار السلبية تقريبًا عن اتخاذ قرار سيئ في منطقة ما من سلسلة التوريد. والسبب في اتخاذ مثل تلك القرارات هو عدم الاعتماد على المعلومات الدقيقة أو المعلومات ذات الصلة، والتأثر بشكل كبير بالانفعالات، وبطء اتخاذ القرار.
وبالتالي، كي تحمي نفسك وشركتك من المخاطر الكامنة في سلسلة التوريد، عليك ابتكار استراتيجية تدعم صنع قرار ناجح وفعال للتعامل مع تلك المخاطر.

يعتمد هذا القرار على حشد المعلومات وتعقب مسارها، والمراقبة، وترشيح المعلومات، والإشراف، والتحليل بهدف المحافظة على تدفق عناصر سلسلة التوريد وإشراك الجميع فيها كي يتعلموا كيف يحولون دون تكبد الشركة لخسائر جديدة، وكيف يتصرفون عند وقوع خسائر أو حين يحدث تأخير.

ومن الضروري أيضًا استيعاب مواضع الترابط في حلقات سلسلة التوريد، ونقاط الضعف فيها، والآثار المترتبة على قصور أي من حلقاتها، والبدائل التي تضمن التدفق الحر للمعلومات والمنتجات والخدمات والنقد. بالطبع ليس في استطاعة أي شخص التخطيط لكل شيء، ولكن مع فهم الأثر المحتمل لكل مشكلة واتخاذ رد الفعل المناسب له يمكنك تلافي معظم الخسائر.

- قوانين القوانين ( 3 ) ..

التفاصيل هي كل شئ

معرفة التفاصيل مهمة لاستيعاب المخاطر التي تتعلق بتدفق المنتجات والخدمات والمعلومات والنقد وإدارة تلك المخاطر. فقد يكون التعميم الشديد باهظ التكلفة نظرًا إلى ما يتطلبه من مبالغة في تخصيص الموارد للأولويات الخاطئة. وبالتالي، يجب توضيح التفاصيل، كالآثار المالية والآثار المترتبة على العلامة التجارية والآثار الاستراتيجية والتوافقية والحيازة والانتشار والصيانة، بهدف التحكم في مسألة التعرض للغموض.

- قوانين القوانين ( 4 ) ..

كل الاشخاص يسعون لتحقيق مصالحهم الشخصية أولا

نتعامل جميعًا مع رغباتنا واحتياجاتنا الشخصية على أنها أولى بكثير من ”الصالح العام“ المجرد. ويزيد البناء الوظيفي للمؤسسات التجارية من استفحال تلك المشكلة.
فكل موظف داخل الشركة يُصنف ويُحفز وفقًا لوظيفته فيتسلح بقائمة مهام ويُحفز بنظام تقييم يعلمه أن يفكر في الجزء وليس الكل وخصوصًا الجزء الخاص بشركته.
تعتبر تلك المشكلة عامة، ومن الضروري إضفاء تعديلات على نظام وثقافة سلسلة التوريد للتغلب عليها. ولكن يتطلب تثقيف المشاركين أو أصحاب المصالح أن تقدم لهم رؤيةً واضحة من البداية إلى النهاية وأن تخلق حس الصالح العام لديهم. وبالتالي، فسيتمكنون من تجاوز نظرتهم المحدودة إلى وظائفهم، كما أنهم سيصبحون قادرين على دعم قيمة المؤسسة التي يعملون لديها.

ولكن من الضروري أيضًا أن تستوعب تلك الأطراف مفاهيم القيم وتأثير التدفق والتعرض للغموض. وفي الواقع، لا تطرأ المشكلات المتعلقة بعمليات سلاسل التوريد داخل الشركات الكبرى ذات المصالح الدولية المعقدة فحسب، وإنما تطرأ أيضًا داخل الشركات الصغرى والمتوسطة وشركات الأفراد والشركات العائلية.

----------------------

القوانين العشرة لادارة مخاطر سلسلة التوريد

- القانون الاول (إذا عجزت عن قيادة وإدارة التغيير فعليك الاستسلام له)

ظهرت بوادر ثورة التغيير اليوم في العالم أجمع. وحين ترغب منظمة ما في اختيار نوع الثورة التي ستقوم بها، ستجد لديها خيارين: إما تولي المسؤولية وقيادة التغيير بروح ثورية أو الاستسلام والانتحار، فالمسألة مسألة حياة أو موت. حين يظهر على أي حلقة في سلسلة التوريد أمارات الضعف أو التدهور ومن ثم الانهيار، يجب أن تستعد الشركة كي تحدد سريعًا هل تعاني حلقات أخرى من الضعف أو الانهيار أم لا،

وعليها أيضًا أن تستعد للإجابة عن الأسئلة الآتية:
- هل الإخفاق فردي أم في النظام كله .. ؟
- هل هو مقصود أم عرضي .. ؟
- من المسؤول عنه .. ؟
- أي الأطراف الأخرى قد تأثر بما حدث .. ؟

لا نستطيع تغيير الماضي ، ولكن ... هل نستطيع تغيير المستقبل .. ؟

هل الإخفاق في النظام العالمي لسلاسل التوريد شر لا بد منه .. ؟

هل الأنظمة الاقتصادية العالمية ومؤسساتها مهددة مجددًا ب”انهيار“ شبيه بالانهيار الذي تعرضت له الأسواق المالية عام 2008 .. ؟

هل تسببت الاستراتيجيات الدفاعية التي طُبقت على سلاسل التوريد والاعتماد على مورد واحد للحصول على الخدمات طيلة أعوام في إضعاف المؤسسات التجارية .. ؟
التغيير مستمر.
والتغيير السريع المصحوب بسوق عرض وطلب ذي طبيعة تنافسية يتسم بأنه مستمر ومتواصل وذو صلة ومفاجئ.

ومن المفارقة أن التغيير في الطلب التنافسي من شأنه أن يعرض المؤسسة التجارية للانهيار. لذلك، فإنقاذ الشركة لا يتطلب تفادي التغيير وإنما إدارته بأسلوب أكثر فعالية.
قد تصبح إدارة مخاطر سلسلة التوريد مهمة سهلة إذا استطعنا التحكم في ماهية التغيير ووقت حدوثه والكيفية التي يحدث بها. قد نكون في حاجة إلى التنبؤ بالتغيير قبل حدوثه بفترة طويلة، ولكن تلك الفكرة لا تتفق مع الواقع.

فالسوق والعملاء والمنظمون، بل والمخاطر الطبيعية وحدها فحسب تستطيع أن تحدث تغييرًا. بالنسبة إلى التغيير المتعلق بالطلب، فإنه يحدث في العادة بسبب سعي المؤسسة التجارية إلى الفوز بفرصة محفوفة بالمخاطر، كطرح منتج ما في سوق جديد، وقد ينشأ أيضًا بسبب عوامل أخرى.

وقد تُفاجأ المنظمة بحادث ما أو ظرف ما عادةً دون سابق إنذار، مما يؤدي إلى حدوث تغيير، سواء أكانت الشركة مستعدة له أم لا.
ولكي تستعد الشركة، لمثل تلك المواقف، يجب أن تحدد مسببات التغيير المحتملة وتستمع إلى أفكار من يدركون المخاطر وتصعد المشكلات سريعًا إلى المسؤولين وتتخذ الإجراءات المناسبة حيالها. وعلى الشركة أيضًا الاستفادة من برامج المخاطر مثل برنامج استمرار المؤسسة التجارية وبرنامج إدارة الأزمات وبرنامج اكتشاف الكوارث وبرنامج إدارة الطوارئ.

--------------

- القانون الثاني ( يجب أن تنتصر الاساسيات على الاستثناءات )

اليوم، يتحكم في الأنشطة المرتبطة بمخاطر سلسلة التوريد عنصران:

جماعات إدارة المخاطر داخل المؤسسات التجارية والتي تتعاون مع أصحاب المصالح التجاريين أو التنفيذيين أولاً، والإدارة التنفيذية ثانيًا من خلال أمر تنفيذي رسمي، يصدر من جهة عليا ويمرر عبر الشركة من قبل أحد المسؤولين التنفيذيين كالمدير المالي أو التنفيذي.
ورغم أهمية هذين العنصرين، فهناك عنصر آخر لتحديد أولويات مخاطر سلاسل عرض المؤسسات التجارية ولكننا غالبًا ما نغفل عنه.

يمثل هذا العنصر الأطراف المعرضة لتلك المخاطر، والذين يُطلق عليهم عادةً اسم أصحاب المصالح الخارجيين، أي العملاء والمستثمرين والمنظمين وأصحاب الأسهم والسندات ووكالات التقييم، بل والحكومة في بعض الأحيان. هؤلاء هم أكثر الأطراف عرضة للخطر.

وبالتالي، فهم المسؤولون عن تحديد أولويات المخاطر أو ما نطلق عليه اسم ”نموذج تقييم وإدارة المخاطر“. يتولى أصحاب المصالح الخارجيون مهمة تحديد توقعات الخطر التي ينبغي أن تتأهب المؤسسة التجارية لها. وتعتبر تلك المهمة امتيازًا بسيطًا بالنسبة إليهم، ولكنه بالغ الأهمية بحيث إنهم لو لم يلتزموا به سيؤدي الأمر إلى قصور ملحوظ على الصعيد التنفيذي بل وقد يؤدي إلى إحدى نقاط الفشل.

إن إعداد أصحاب المصالح بدلاً من المؤسسة التجارية ل”نموذج تقييم وإدارة المخاطر“ من شأنه أن يثمر عن إدارة سلسلة التوريد بأسلوب أكثر تماسكًا وفعالية ومرونة.

والأمر لا يقبل النقاش كما أنه يمثل عقدًا بين طرفين:
أصحاب الشركة والقائمين على أمورها. فحين يتعلق الأمر بإدارة مخاطر سلسلة التوريد، تضطلع المؤسسة التجارية بدور محدود في تحديد معالم الخطر وأولوياته.
بالنسبة إلى العديد من المسؤولين التنفيذيين داخل الشركة، يعتبر إعداد نموذج تقييم وإدارة مخاطر سلسلة التوريد خارج الشركة واقعًا صعبًا وصادمًا؛ لأنهم يعتقدون في العادة أن الشركة ورؤساء أقسامها لديهم سلطة تحديد هذا النموذج، ولكن من الضروري الإشارة إلى أن تحديد الأولويات الداخلية يبدأ بمجرد انتهاء أصحاب المصالح الخارجيين من تحديد توقعات الخطر.

- ست خطوات للقضاء علي ظروف الخطر الاستثنائي

أولاً: اكتشف نموذج الخطر الذي تواجهه، واعلم أنك إذا كنت تتعامل مع مؤسسة تجارية متعددة الجنسيات ذات بنية معقدة تهتم بالعديد من الأقسام التشغيلية، قد يصبح اكتشافك لهذا النموذج عملية متعددة الأبعاد.

ثانيًا: من الضروري ابتكار عملية وابتكار بروتوكولات وأنظمة لمراقبة النموذج وتقييمه بصفة مستمرة.

ثالثًا: بدلاً من النظر إلى إدارة المخاطر بوصفها عملية معاملات تبادلية تفاعلية محدودة، يجب استخدامها هي ونموذج تقييم وإدارة المخاطر في إدارة أولويات مخاطر سلسلة التوريد الخاصة بالشركة والتوفيق بينها. ويجب إدارة تلك الأولويات على أكمل وجه للتأكد من أنها تقلل من المخاطر التي قد تتعرض لها الشركة.

رابعًا: تحديد خطة عمل لتطبيقها حين يحدث تغيير في نموذج إدارة وتقييم المخاطر.

خامسًا: التوصل إلى أساليب يمكن من خلالها تدمير ظروف الخطر الاستثنائية.

سادسًا: إخبار صانعي القرار التنفيذيين بتكلفة تقاعسهم عن العمل لضمان بقائهم معك على الخط.

--------------

- القانون الثالث ( كيف تدير أساسيات شركتك في بيئة حافلة بالمخاطر )

الآن، سنعيد تحديد أساسيات إنشاء نموذج لإدارة مخاطر سلسلة التوريد بكفاءة، إذ إن نجاح شركتك يتوقف على سلامة سلسلة التوريد. وبالتالي، فأنت بحاجة إلى هجوم ثلاثي للتخلص من ظروف الخطر الاستثنائية داخل تلك السلسلة.

وهذا الهجوم الجديد يتكون من ..
- تحديد المخاطر
- الحد منها
- اتخاذ إجراءات بشأنها
إذا اتبعت تلك الخطة الثلاثية، فستزيد من فرص إجادتك لإدارة سلسلة التوريد وتحد من المخاطر المتعلقة بها والتي كان من شأنها التحكم في أدائها.

ولكن من الضروري شن هذا الهجوم الثلاثي بأسلوب منظم على درجات متعددة داخل مؤسستك التجارية والمؤسسات التابعة للجهات التي تقدم لك خدماتها، ولكن المشكلة التي تبرز في العديد من المواقف هي أن كل وظيفة وكل إدارة وكل قسم وكل موظف يعمل بقوانين تنتمي إلى عالمه الخاص.

لذلك، فالحل لإدارة مخاطر سلسلة التوريد بنجاح هو النظر إلى المؤسسة التجارية بكل مكوناتها ومن ثم تحديد موقعك على خريطة الشركة ككل.
وبالتالي، لا يشمل منهج تحديد المخاطر والحد منها واتخاذ إجراءات بشأنها المسؤوليات المباشرة وروتين العمل فحسب، بل إنه يعتبر جزءًا لا يتجزأ أيضًا من سلسلة التوريد بكل مراحلها من بدايتها إلى نهايتها. ويدور كل شيء في فلك سلسلة التوريد في هذا السياق، حيث إنها تعتبر المسار الذي يتحرك من خلاله كل شيء من المنتجات إلى المعلومات إلى المال إلى نموذج تقييم وإدارة المخاطر، ولكن رغم أن كل شيء يدور في فلكها، فلن يكون لتلك السلسلة قيمة دون سلسلة من المبادرات الديناميكية الفعالة الثاقبة.

--------------

- القانون الرابع ( عند إدارة مخاطر سلسلة التوريد ترجح كفة الطلب عن كفة العرض )

تتسم سلاسل التوريد بالضعف الشديد والتقلب لأن الطلب يتأثر تأثرًا شديدًا بكل من المخاطر الحقيقية والمتصورة.
وكقاعدة ..
- يتحكم الطلب في سلسلة التوريد تحكمًا تامًا.
- التقلب الشديد في الطلب خلال فترات زمنية قصيرة
يؤثر تأثيرًا كبيرًا ليس في العرض فحسب، بل وفي التصميم الاستراتيجي للتكوين الحالي لسلسلة التوريد.

تحتاج المؤسسات التجارية أن تشكل نظرتها المبدئية إلى الطلب من خلال رسم خط رؤية يصب في اتجاهه. تحديدًا، يجب أن ترسم المنظمة خط رؤية واضحًا وتفهم بشكل أفضل ما يلي:

- العملاء والطلب؛
- اتجاهات السوق (المحلي والعالمي) والمنافسة؛
- قنوات التوزيع والبيع (القدرة على تمرير المنتج إلى السوق)؛
- البيئة الخارجية والعوامل الاقتصادية الكلية والعوامل
الثقافية والجغرافية السياسية التي تؤثر فيها، مثل الانكماش المالي وسياسة الحماية الاقتصادية/ القيود التجارية وعدم الاستقرار الجغرافي السياسي.

--------------

- القانون الخامس ( لا تحكم على مقدمي الخدمات بالفشل مسبقاً )

عند تقييم أحد مزودي الخدمة، يجب أن يتضمن إطار أنشطة مؤسستك التجارية رؤية لسلسلة التوريد الممتدة بأكملها. وفي أثناء عملية التقييم، يجب أن تتجنب التحيز والأحكام المسبقة والانخداع.

كيف يفشل مقدم الخدمة فى أداء مهمتة

لا يعتبر إخفاق أحد مقدمي الخدمة في أداء مهمته مشكلة سهلة الفهم أو التقييم. فالمشكلة لا تتمثل ببساطة في إهمال
هذا المتعهد فحسب، وإنما تتضمن أيضًا وقوع أخطاء على امتداد سلسلة التوريد، ومن ضمنها إصرار البعض على تحديد هوامش ربح ضعيفة للمتعهدين وفرض قيود عليهم رغم أنهم بالكاد يحققون أرباحًا. ينطوي الأمر أيضًا على خطر آخر وهو عديمو الضمير الذين يتجاوزون النظام ويستغلونه.

وببساطة، يجب أن يُدرج النموذج التجاري المتبع بأكمله على امتداد سلسلة التوريد ضمن السياق التحليلي الخاص بالشركة.
ألقى الركود العالمي لعامي 2008 /2009 الضوء على مشكلة خطيرة وهي المخاطر المتعلقة بالمتعهدين.

فعلى سبيل المثال: عانت معظم الشركات في عام 2008 شكلاً من أشكال الخلل في سلاسل التوريد الخاصة بها. فهل تسبب في هذا الخلل مقدمو الخدمات؟ لا، ولكن الواقع أن النظام يعتمد على مصادر خارجية فيما يتعلق بالتصنيع والإنتاج كما أنه يميل إلى عقد آمال كبرى على هؤلاء المتعهدين. فقد كشف استقصاء أُجري عام 2008 أن 99 ٪ من الشركات تعرضت لخلل أو أكثر خلال هذا العام، وأن 58 ٪ من الشركات تعرضت لخسائر مالية نتيجةً لذلك. ولعل أكثر سبب بررت به الكثير من تلك الشركات ( 56 ٪) ما تعرضت له من خلل في سلاسل عرضها هو عجز مقدمي الخدمة عن الوفاء بالطلب. في الواقع، يحدث هذا العجز في جميع الأحوال وليس في فترات الركود فحسب، كما أن أي عدد من مقدمي الخدمة قد يتعرضون لهذا العجز. وحين يعجز مقدم الخدمة عن الوفاء بالطلب الحالي، يسفر الأمر عن حالات من الخلل والخسائر، وحين تنخفض العوائد، تظهر مشكلة بنفس الخطورة وهي فائض الإنتاج. ورغم ذلك فإن أقل من ثلث المؤسسات التجارية اتخذ إجراءات لإدارة مخاطر مقدمي الخدمات.

لا تقتصر سلسلة التوريد على بداية ونهاية ضمن نطاق رؤيتك المؤسسية، كما أن القصور في بداية تكوينها ينتقل عبر النظام كله، مما قد يعني التأخير أو الخسارة أو زيادة الأسعار، بل وقد يعني أيضًا ظهور مشاكل فائض الإنتاج التي قد تستمر لسنوات.

ثق فيهم ولكن تحقق من كل شئ

عندما ترغب في عقد شراكة ناجحة مع متعهديك، يجب أن تغير نظرة شركتك إلى علاقتك بالمتعهدين ككل. فعلى سبيل المثال: يجب أن تنظر إليهم على أنهم ليسوا خارج نطاق سلسلة التوريد الخاصة بك أو خارج إطار شركتك. وكما هو الأمر في جانب الطلب من المعادلة، يميل المديرون إلى النظر إلى شركتهم بمنظور مرتبط ب”جانب المعادلة الخاص بهم“. فهم يفترضون افتراضًا خاطئًا أن الإدارة لديها كامل السيطرة على مكونات كل من العرض والطلب، كما أنهم يفترضون أن كل ما يتكون خارج الشركة لا يعتبر جزءًا من سلسلة التوريد. تعتبر تلك الافتراضات خطأً جسيمًا، ولكن نظرة شاملة ومستنيرة إلى تلك المسألة ستجعلهم يتقبلون الحقيقة الواضحة، وهي أنهم يجب ألا يفصلوا الشركة عن متعهديها. فالعلاقة بينهما جزء من نموذج المخاطر نفسه، كما أن كلاً منهما يعتمد على الآخر.
وفي إطار تلك الشراكة التي اكتشفتها للتو بينك وبين متعهديك، يجب أن تتبنى رؤية جديدة للنظام كله. فمن الضروري استبدال فكرة ”الثقة مع التأكد“ بوجهتي نظر أكثر شيوعًا: محاولة السيطرة بشكل كامل على المتعهدين وفرض قيود عليهم دون تعويضهم عن ذلك تعويضًا عادلاً، أو تجاهل المخاطر تمامًا واعتبار أن المسؤول عنها شخص آخر. فالنموذجان السابقان لا يجديان نفعًا، أما أسلوب ”الثقة والتحقق“ فسيساعد في الغالب على جعل سلسلة التوريد تعمل بأسلوب أكثر مرونة وتتعرض لمخاطر أقل وتتوفر لها بيئة عمل يربح فيها جميع الأطراف.

هناك خطوتان اثنتان لإجراء عملية الإصلاح ..
- ادعم الوضع المالي للشركة للتأكيد على قوة الوضع المالي للشركة، اجعل علاقتك بمتعهديك في صورة مشروعات شراكة بدلاً من التعامل معهم على أنهم مقدمو خدمة فحسب.
- انتظار العملاء لبعض المنتجات لوقت أطول قد تكون بحاجة إلى التعامل مع مشكلات أوقات الركود ببساطة من خلال دعوة العملاء إلى انتظار بعض المنتجات لوقت أطول. سيؤثر الأمر على قدرتك التنافسية كما قد يؤثر بشكل مباشر أيضًا على أسواقك، وخصوصًا إذا كنت المنتج الوحيد الذي يطرح تلك المنتجات في الأسواق.

--------------

- القانون السادس ( إدارة مخاطر الانتاج مهمة صعبة )

نظرًا إلى المساحة الفاصلة بين الإدارة والإنتاج، يمكنك تطبيق المعايير التي تبتكرها لتحديد الخطوات التي تحتاجها في الوقت الحالي للحد من المخاطر.

قد تتضمن تلك الخطوات ضرورة تقليص حجم سلسلة التوريد للتخلص من مخاطر الإنتاج التي تبتعد كثيرًا عن الإدارة، والتي تتكون من ثمانية عناصر شديدة الخطورة:

1- المخاطر الاقتصادية الافتقار إلى العمالة أو المهارات
2- المخاطر المعلوماتية ملكية المعلومات/ سرية المعلومات مشاكل سلامة المعلومات المشاكل التكنولوجية
3- المخاطر البشرية السهو والحوادث والأخطاء، وغيرها من أوجه القصور على مستوى العمليات فقدان موظف مهم أو قصور أدائه
4- المخاطر السيكوباتية والإجرامية والإرهابية
5- المخاطر الجوية الأعاصير والزوابع والرياح والبرد الشديد
6- مخاطر بيئية ومخاطر كيميائية حيوية وتسربات إشعاعية من صنع الإنسان حرائق و/ أو انفجارات
7- مخاطر سياسات الحكومة السياسية والاجتماعية و/ أو تغير السلوكيات
8- مخاطر تتعلق بالسمعة المسؤولية القانونية المتعلقة بالمنتج، فشله، سحبه من الأسواق

- لماذا يعتبر الانتاج عنصرا بالغ الاهمية .. ؟

من السهل تجاهل المشكلات الخفية، ولكنها جميعًا مشكلات حقيقية في أغلب الأحوال، وخير مثال على ذلك مخاطر سلسلة التوريد المرتبطة بمرحلة التصنيع. فإذا تعرضت سلسلة التوريد لأي خطر في تلك المرحلة، كالتلوث والسرقة والكوارث الطبيعية وغير ذلك من مشكلات من شأنها إعاقة مسارها، فسينتقل هذا الخطر سريعًا داخل سلسلة التوريد كلها.

فالمخاطر الاستثنائية التي تنشأ داخل المصنع تؤثر في سلسلة التوريد بكل أجزائها وحتى نهايتها، حيث يشتري العملاء منتجاتك. وستتعرض حين تؤدي مهمتك وتلفت نظر الإدارة إلى تلك المشكلة الخطيرة للعديد من العقبات بنفس قدر العقبات التي ستتعرض لها عند تخصيص الوقت والمال لحل تلك المشكلة. وليس أبسط تلك العقبات العبء المادي الذي ستطالب به مقدمي الخدمة والمصنعين المتعاقدين معهم.

فمن ضمن المشكلات التي يُحتمل أن تواجهها ما يلي:
- العجوزات المالية في مرحلة التصنيع
- عدم وجود ميزانية كافية لإضفاء التحسينات
- قِدم النماذج التجارية ونماذج التشغيل وعدم كفايتها لتحقيق التغيير المطلوب
- الاختلافات الثقافية وتباين مستويات الخبرة
- تضارب الأولويات (بينك وبين متعهديك)
- النفوذ المحدود

بعبارة أخرى: نظرًا إلى جميع الأسباب السابقة، يجب أن تدرك أن المشكلة القديمة، أي فرض متطلبات على المتعهدين والمصنعين دون تمويلهم أو تثقيفهم أو تقديم الحوافز لهم و/ أو تمكينهم من تنفيذ تلك التغييرات، ستصبح أحد النماذج التشغيلية.
وبذلك، ستعود إلى حيث بدأت.

وقد تكتشف أن بعض نماذج معالجة مشكلات سلسلة التوريد لا تؤدي سوى إلى مشكلات أكثر وأكبر. لذلك، فالتغييرات التي تحتاج إلى إضفائها على امتداد سلسلة التوريد ستتطلب موارد مالية وتثقيفًا لأطراف السلسلة في شكل لوائح تركز على الجودة وممارسات تنفيذية.

ولكن مسألة التثقيف تشكل تحديًا؛ إذ إن المصنعين غير المباشرين قد يعرِّفون الخطر بأساليب تختلف كثيرًا عن أسلوبك، كما أن معظم الموارد المالية بعيدة عن جهات اتصالك المباشرة. تشكل رقابة الجودة تحديًا مماثلاً في العديد من المواقف لأنها يُنظر إليها في الأساس على أنها فرض لتكاليف جديدة، كما يُعتقد في الغالب أنها تؤدي إلى بطء العمليات وزيادة التكاليف.

وبالمثل، هناك احتمال أن تلقى اللوائح والممارسات التنفيذية معارضةً من قبل المصنعين لنفس السبب، كما يجب أن تتحمل شركتك تمويل كل تلك التغييرات، وبالتالي فمن المتوقع أن تلقى معارضةً أكبر داخل الشركة؛ لأنك ستطالب الإدارة بتخصيص مبلغ ثابت للمشكلات التي لم تحدث من قبل، وقد لا تحدث من الأصل، وحتى لو حيل دون وقوعها فهي مشكلات خفية أصلاً ولا يمكن قياسها.

--------------

- القانون السابع ( إدارة المخاطر اللوجيستية : قاعدة : إدارة الجزء تختلف عن إدارة الكل )

تتعلق إدارة اللوجيستات بتوجيه المعلومات والبشر والبضائع بأكثر الوسائل فعاليةً ونجاحًا (فالتخطيط والتنفيذ والسيطرة بفعالية تؤدي إلى أداء المتطلبات بنجاح).

وفي الواقع، يعتقد معظمنا في الغالب أن إدارة اللوجيستات تتعلق بالنقل كالطيران والسكة الحديد والمياه وخطوط الأنابيب، ولكن مفهوم اللوجيستات يتعدى مهمة نقل البضائع من مكان إلى مكان والتي تتسم بالبساطة رغم أنها على درجة عالية من الأولوية.

فإدارة اللوجيستات تتضمن تحقيق التكامل بين المعلومات والنقل والبضائع والمخازن والمواد الخام والتعبئة والأمن والأمان. ولا تهدأ حدة التأثير الناتج عن فقدان أحد الأهداف اللوجيستية بمرور الوقت، بل إنها تزداد في أثناء انتشار هذا الأثر على امتداد سلسلة التوريد.

--------------

<p dir="rtl" style="font

Shares

1

  • if_facebook_circle_color_107175_white_black
  • if_twitter_circle_color_107170_wb
  • if_instagram_circle_color_107172_wb

©2014 by La5sly, developed by ( Muhammed Magdy - Samir Hosny

عدد زائري لخصلي

  • if_facebook_circle_color_107175
  • if_twitter_circle_color_107170
  • if_instagram_circle_color_107172
  • subscribe
  • msg