أعمال عظيمة !

أعمال عظيمة !

- المؤلف : فيليب كوتلر، ديفيد هسكيل، نانسي لي

- عدد صفحات الكتاب : 300

- تاريخ النشر : 2012

- ملخص الكتاب ..

“عندما تقدم المؤسسات الخير للغير”

- النوايا وحدها لا تكفي ..

يتفق الباحثون على أهمية وجود قيمة مشتركة بين شركات ومؤسسات عالم الأعمال، والهدف من هذا هو الاستفادة من الفرص التي تظهر أمام الشركات لإيجاد قيمة اقتصادية تفيدها وتفيد المجتمع وتعمل على تلبية احتياجاته وحل مشكلاته. وانتقد هؤلاء الباحثون المؤسسات الغارقة في تحمل مسؤوليات اجتماعية سطحية وليست أساسية للمجتمع على الإطلاق.

لا يحتاج المرء إلى أن يكون من متابعي رجال اقتصاد ليلاحظ أن بعض النشاطات التي قامت بها شركات عدة على مر السنين تحت مسمى ”المسؤولية المجتمعية“ قد فشلت في تقديم نفع أو فائدة لنفسها أو للمجتمع. وهذا ليس بغريب، فتصور وابتكار وتنفيذ وتقييم مبادرات المؤسسات الاجتماعية يعد أمرًا غاية في الصعوبة.

- ما هو تعريف ” الخير ” ؟

بإجراء تصفح سريع لمواقع الشركات المدرجة ضمن قائمة ”فورتشن 500 “ يتضح لنا أن المفهوم الشامل لفكرة ”الخير“ يتخذ أسماء عدة باختلاف الشركات مثل: المسؤولية المجتمعية للمؤسسة، والواجبات الوطنية للمؤسسة، والعمل الخيري، والعطاء المؤسسي، وانخراط المؤسسة في العمل المجتمعي وشؤون المجتمع وتطويره، وواجبات المؤسسة تجاه العالم، والتسويق المجتمعي للمؤسسة.

هنا ، نفضل استخدام مصطلح المسؤولية المجتمعية للمؤسسة، وسنقدم له التعريف التالي: مسؤولية المؤسسة المجتمعية هي الالتزام بتحسين الوضع العام للمجتمع ورفاهيته من خلال تطبيق ممارسات أعمال اجتهادية وتقديم مساهمات من مواردها للمجتمع.

يشير هذا التعريف تحديدًا إلى النشاطات التجارية والصناعية الاجتهادية التي تقوم بها المؤسسات في مقابل الممارسات الإلزامية التي يفرضها عليها القانون أو العرف أو الأخلاق وبالتالي يتوقعها الجميع منها. فنحن نشير هنا إلى الالتزام التطوعي الذي تقوم به

شركة ما لاختيار وتنفيذ هذه الممارسات، وتقديم المساهمات سالفة الذكر. ويجب ظهور هذه النشاطات على الملأ ليتم وصف شركة ما بأنها مسؤولة اجتماعيًا.

ويتم تحقيق هذا من خلال اعتماد الشركة لممارسات إدارية جديدة و/ أو تقديم مساهمات نقدية أو غير نقدية. وعندما نشير إلى وضع المجتمع ورفاهيته، تشمل هذه الإشارة عوامل عدة مثل ظروف الأفراد الموجودين فيه، والقضايا البيئية، والأحوال المحلية والعالمية المرتبطة بالطبيعة الجغرافية والتركيبة السكانية، ومشكلات هذا المجتمع وطموحاته.

يستخدم مصطلحا ”التسويق“ و”المبادرات المجتمعية للمؤسسات“ لوصف الجهود الهادفة التي تبذلها الشركات تحت مظلة مسؤولية المؤسسة المجتمعية لدعم قضية ما، وللتعبير عن التعريف التالي:

المبادرات المجتمعية للمؤسسات ومبادرات التسويق هي الأنشطة الرئيسية التي تضطلع بها شركة ما لدعم القضايا الاجتماعية، مع تعزيز أعمالها، والوفاء بمسؤولياتها تجاه المجتمع في نفس الوقت. وأهم القضايا التي تتمتع بدعم هذه المبادرات هي تلك المرتبطة بازدهار المجتمع، وتحقيق السلامة العامة، والتعليم، والعمالة، والبيئة، وغيرها من الاحتياجات والرغبات الإنسانية الأساسية.

قد يتخذ دعم المؤسسات للمجتمع أشكالًا عدة بما في ذلك تقديم التبرعات النقدية، والمنح، والرعاية الترويجية (مثل رعاية مناسبة رياضية ما)، والخبرة التقنية، ودعم وسائل الإعلام، وموظفين متطوعين من الشركات للقيام بأعمال خيرية… إلخ.

- وضع معايير مؤسسية لفعل الخير ..

يصدر عن الرؤساء التنفيذيين باستمرار رسائل متشابهة ومتواصلة يؤكدون فيها التزام مؤسساتهم بمسؤولياتها تجاه المجتمع. ولقد أصبح هذا الأمر هو الاتجاه السائد حاليًا بين المؤسسات والشركات في عالم الأعمال، كما أصبحت مسألة المسؤولية الاجتماعية واحدة من الموضوعات الرئيسية التي تطرح في كل حواراتها. ويوجد فيما يلي أمثلة توضح ما سبق.

-- شركة ”جنرال ميلز“ ..

يقول ”كين باول“ الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة بالشركة: ”هدفنا هو أن نصبح واحدة من أفضل شركات إنتاج الطعام المسؤولة اجتماعيًا على مستوى العالم. ونحن نعمل كل يوم لنكسب ثقة عملائنا، وكوننا شركة مسؤولة ولها واجبات تجاه المجتمع هو ما سيمكننا من الفوز بهذه الثقة والحفاظ عليها.“

-- شركة ”آي بي إم“ ..

يقول ”صموئيل جيه بالميسانو“ مدير الشركة ورئيسها التنفيذي: ”مساهمة الشركات في معالجة القضايا التي تواجه العالم الآن – المياه النظيفة، والرعاية الصحية الأفضل، والطاقة النظيفة، والتعليم الأفضل، وإنشاء مدن جديدة ونابضة بالحياة، وتمكين القوى العاملة، والاهتمام بالمواطنين – لا تعد خيارًا، بل أصبحت أمرًا حتميًا، وجزءًا لا يتجزأ من استراتيجيات عملها.“

-- شركة ”نايكي“ ..

يقول ”مارك باركر“ مدير الشركة ورئيسها التنفيذي: ”لقد حان الوقت ليتغير العالم بأسره ويتعاون الجميع. إن جميع الشركات تعاني بشكل مباشر من النتائج المترتبة على تناقص الموارد الطبيعية، وتزايد أعداد السكان، وتغير المناخ والاحتباس الحراري. وحتى الأمور التي تؤثر بشكل بسيط على الشركات الآن، سيزداد تأثيرها قوة وحِدة على مدار الأعوام العشرة القادمة. لذلك أصبح لزامًا على هذه الشركات ألا يكون الهدف من ابتكاراتها الجديدة هو السعي وراء تحقيق الأرباح فحسب، بل يجب أن يكون هدفها أيضًا العمل على تحقيق الخير للمجتمع ليتحول العالم بأسره إلى مكان أفضل.“

- فائدة تحقيق الخير في المجتمع ..

يشير أغلب الأطباء إلى أننا إذا التزمنا بأداء نشاط بدني منتظم، سنبدو على نحو أفضل، ونحظى بمشاعر أحسن، ونؤدي أعمالنا بشكل أكثر فاعلية، ونحيا لفترة أطول. ويقول العديد من الخبراء إن الاشتراك في مبادرات المسؤولية المجتمعية يقدم لنا نفس الفائدة! فتحمُّل أية مؤسسة هذه المسؤولية يجعلها تبدو بشكل أفضل في أعين العملاء، والمستثمرين، والمحللين الماليين، وتبدو بشكل أفضل في التقارير السنوية، وفي الأخبار، وربما حتى في قاعات المحكمة في حالة نشوب أي نزاع.

كما أفادت الدراسات العملية أن تحمل المؤسسات لهذه المسؤولية يجعل الموظفين العاملين لديها، وعملاءها الحاليين، والمساهمين، وأعضاء مجلس الإدارة يحظون بمشاعر أفضل.

لقد توصل خبراء الأعمال إلى الكثير من الأدلة التي تؤكد أن مشاركة المؤسسات في تحمل هذه المسؤولية لا يفيد المجتمع فحسب، بل يفيد أيضًا علاماتها التجارية ومنتجاتها. بل ولقد ذهب بعضهم إلى الجزم بأن المؤسسات التي تشتهر بالمشاركة في حل مشكلات المجتمع وتحمل مسؤوليته تنجح وتصمد لفترة أطول في السوق مقارنة بالمؤسسات الأخرى. لقد لاحظت هذه المؤسسات بالفعل تحسنًا في المحصلة العامة لأدائها بعد تحملها مسؤولياتها الاجتماعية، ومن أوجه هذا التحسن ما يلي:

-- ارتفاع مبيعاتها وزيادة حصتها في السوق

-- ارتفاع أسهم علامتها التجارية في السوق

-- اكتساب نفوذ وسمعة طيبة في المجتمع

-- زيادة قدرتها على جذب وتحفيز الموظفين والإبقاء عليهم انخفاض تكاليف التشغيل زيادة انجذاب المستثمرين والمحللين الماليين لها.

- المبادارات الإجتماعية الست القائمة على التسويق ..

1- الترويج لقضية ما ..

تقدم المؤسسة الدعم المالي أو أي شكل آخر من أشكال الدعم للترويج لقضية اجتماعية لرفع الوعي والاهتمام بها، أو لدعم جمع تبرعات لها أو المشاركة فيها وجذب المتطوعين إليها. ويمكن للمؤسسة أن تبدأ وتدير حملة الترويج لهذه القضية بمفردها، أو أن تشارك بنصيب الأسد في الاهتمام بهذه القضية، أو أن تكون واحدًا من العديد من الرعاة الآخرين العاملين على الاهتمام بها.

2- التسويق التجاري المرتبط بقضية معينة ..

تربط المؤسسة بين بيع منتج أو خدمة ما وتقديم التبرع لقضية بعينها؛ أي أن بإمكان المؤسسة أن تبدأ حملة تسويقية لترويج أحد منتجاتها مع تخصيص نسبة معينة من مبيعاته للتبرع بها لخدمة إحدى قضايا المجتمع. وعادة ما تكون حملتها التسويقية تلك مرتبطة بمنتج محدد ولفترة زمنية محددة لخدمة قضية بعينها ويتم إعلام المستهلكين بها. في هذا السيناريو، غالبًا ما تكون هناك شراكة بين المؤسسة وبعض المنظمات غير الهادفة للربح، لخلق علاقة منفعة متبادلة تهدف إلى زيادة مبيعات منتج الأولى لتوليد الدعم المالي لقضية ترعاها الثانية. ينظر العديد من الأشخاص إلى هذه الفكرة باعتبارها تحقق المكسب للجميع؛ فهي تزيد أرباح المؤسسة، وتتيح السبيل للمستهلك لدعم قضايا نبيلة، وتقدم للمؤسسات الخيرية الدعم الذي تحتاجه.

3- التسويق الاجتماعي ..

تدعم المؤسسة حملة لتنمية و/ أو غرس تغيير سلوكي يستهدف تحسين الصحة العامة، أو سلامة المجتمع، أو البيئة، أو المجتمع بأسره… إلخ. وما يميز هذه النقطة عن نقطة الترويج لقضية ما هو تركيزها على تغيير سلوك بعينه، أما الثانية فتركز على أمور أخرى ذكرناها من قبل مثل رفع الوعي بقضية ما أو جمع التبرعات لها. وقد تتبنى المؤسسة مسألة إعداد وتنفيذ حملة تغيير السلوك هذه بمفردها، ولكن في كثير من الأحيان تشاركها هيئات من القطاع العام.

- مبادرات تقودها المؤسسات ..

1- العمل الخيري للمؤسسات ..

تقدم المؤسسة إسهامًا مباشرًا لجمعية خيرية أو لخدمة قضية من قضايا المجتمع، وتكون هذه المشاركة في أغلب الأحيان في شكل منح نقدية، وتبرعات، و/ أو خدمات عينية. ولعل هذا الشكل هو أكثر أشكال المبادرات الاجتماعية للمؤسسات تقليدية، ويتم اتباعه منذ عدة عقود باعتباره أسهل طريقة لخدمة المجتمع. مع ذلك، يواجه الكثير من الشركات الآن ضغوطًا داخلية وخارجية للانتقال إلى نهج ذي استراتيجية أعمق، والتركيز على أنشطة خيرية جديدة مع ربطها بأهداف واتجاه مجال عمل كل شركة. ولقد مكن ظهور وسائل الإعلام الاجتماعي بعض الشركات من حث المستهلكين على مشاركتها في تحديد المنظمات غير الهادفة إلى الربح التي ينبغي تقديم التبرعات لها.

2- تطوع العاملين بالمؤسسة في العمل الخيري ..

يمكن للمؤسسة أن تدعم وتشجع موظفيها وشركاءها على التطوع للمشاركة في أنشطة منظمات خدمة المجتمع. وقد تكون هذه الخطوة بمثابة خطوة فردية من المؤسسة، أو قد تكون بالاشتراك مع إحدى المنظمات الخيرية. يمكن تنظيم هذه الأنشطة التطوعية من قبل المؤسسة، أو قد يختار الموظفون الأنشطة التي يفضلونها مع استمرار الشركة في تقديم الدعم لهم، والمتمثل في إتاحة الوقت لهم، والسماح لهم بالحصول على إجازات، وتوفير قاعدة بيانات عن الأنشطة التطوعية والمنظمات الخيرية المتاحة لهم.

3- ممارسات مؤسسية مسؤولة اجتماعيًا: تتبنى المؤسسة وتطبق ممارسات تجارية واستثمارات تدعم القضايا الاجتماعية التي تعمل على تحسين الحالة العامة للمجتمع، وتدعم حماية البيئة. وقد تضع المؤسسة هذه الممارسات بنفسها، أو تطبق ممارسات وضعتها مؤسسات أخرى.

لقد أثبتت المبادرات الاجتماعية المؤسسية الست قدرتها على تقديم الكثير من الدعم – بأشكاله المختلفة – للجمعيات الخيرية وخدمة قضايا المجتمع. وطبقًا لما أقر به العديد من الجمعيات المستفيدة من هذا الدعم، يمكن لهذه المبادرات أن تساعد على التالي:

-- تنمية وعي واهتمام المواطنين بقضية ما: يحدث هذا من خلال دعم المبادرات للجهود المبذولة للترويج لقضية ما. (مثال:

مجهودات شركة ”شيبوتل ميكسيكان جريل“ لرفع وعي الجمهور بمخاطر الأطعمة المصنعة.)

-- دعم جمع التبرعات: يحدث هذا من خلال تشجيع العملاء وغيرهم من أفراد المجتمع على تقديم تبرعات لخدمة قضية ما. (مثال: حملة الخطوط الجوية البريطانية لجمع العملات المعدنية من الركاب لتقديمها لجمعيات خيرية تخدم الأطفال. ولقد استمرت هذه الحملة لمدة 15 عامًا.)

-- رفع نسبة المشاركة في الأنشطة الخيرية: يحدث هذا من خلال تقديم الشركات للدعم الترويجي وتوظيف قنوات التوزيع الخاصة بها من أجل هذا الغرض. (مثال: تخصص سلسلة ”بيت سمارت“ مساحات في متاجرها لعرض الحيوانات الأليفة التي تحتاج إلى الرعاية.)

-- رفع عدد المتطوعين المتبرعين بخبراتهم وأفكارهم ومجهوداتهم لخدمة قضية ما: يحدث هذا من خلال الترويج لفكرة التطوع لخدمة المجتمع، ودعم الموظفين وتشجيعهم على المشاركة. (مثال: دعمت شركة ”آي بي إم“ أكثر من 300 ألف موظف في 120 دولة للمساهمة ب 2.8 مليون ساعة من العمل الخدمي، وكل (! هذا في يوم واحد فقط عام 2011 وكما تعود هذه المجهودات بالنفع على المجتمع

فإنها تفيد المؤسسات أيضًا؛ فهي تساعد على التالي:

>> تأسيس سمعة مؤسسية راسخة: يحدث هذا من خلال وضع المؤسسة لمجموعة معايير لمراقبة توجهاتها وأدائها، والتي يفترض أن تخدم مصلحة المجتمع كما تخدم مصالحها، وهو الأمر الذي ينعكس على سمعتها.

(مثال: مبادرة مطاعم ”سابواي“ للمساعدة في الحد من انتشار أمراض القلب.)

>> المساهمة في تحقيق أهداف المؤسسة العامة: يحدث هذا عبر تشعب شبكة علاقات المؤسسة، مما يفتح المجال لأسواق جديدة، أو يتيح الفرصة لبناء علاقات طويلة المدى مع الموزعين والموردين.

(مثال: مبادرات سلسلة ”ستارباكس“ لتقديم الدعم لمزارعي القهوة.)

>> خفض تكاليف التشغيل: يحدث هذا عندما تتبنى المؤسسة ممارسات جديدة مسؤولة اجتماعيًا، مثل فرض إجراءات تزيد من كفاءة العمل وتخفض من المواد الخام المستخدمة، مما سيخفض بدوره من التكاليف.

(مثال: وفرت شركة ”دوبونت“ عدة مليارات من الدولارات فقط بتخفيض استهلاكها من الطاقة.)

>> دعم أهداف التسويق: يحدث هذا عن طريق تعزيز مكانة العلامة التجارية للمؤسسة، وإيجاد تمايز بين المنتجات، والوصول إلى الأسواق المتخصصة، وجذب عملاء جدد، وزيادة المبيعات – وبخاصة لو كانت المنتجات والخدمات جزءًا لا يتجزأ من جهود المؤسسة لخدمة قضية ما.

(مثال: مبادرة متاجر ”لوي“ لدعم المحافظة على المياه، وقد شمل ذلك إنتاجها لمواسير موفرة للمياه.)

>> تخفيف حدة الرقابة التنظيمية: يحدث هذا عن طريق العمل عن قرب مع الهيئات التنظيمية للالتزام بمبادئها التوجيهية، مما يؤدي إلى زيادة الثقة بين المؤسسة وهذه الهيئات، وبناء علاقات مستقبلية قوية معها.

(مثال التزام شركة ”باتاجونيا“ بممارسات العمل العادلة. بل ولقد أصبحت هذه الشركة عضوًا مؤسسًا لرابطة العمل العادل).

- متى تطبق المؤسسة المسولية المجتمعية .. ؟

يرى البعض أن كلمة ”مسؤولية“ – سواء على المستوى الشخصي أو على مستوى الشركات – تعني القدرة على الاستجابة لأية مسألة والتعامل معها، في مقابل التركيز على توجيه اللوم فحسب. بالنظر إلى المسؤولية من هذه الزاوية، ينبغي على المؤسسة أن تستعرض بانتظام وتتبنى الممارسات التجارية الجديدة أو المعدلة، والتي من شأنها تحسين حالة المجتمع بصفة عامة، وتمكين المؤسسة – في الوقت نفسه – من تحقيق أرباح مالية، أو تشغيلية، أو بناء علاقات جديدة، أو التسويق لمنتجاتها. ويمكن أن تشمل الظروف التي توفر الحالة المثلى لتطبيق إحدى مبادرات أو ممارسات المسؤولية الاجتماعية ما يلي:

-- إذا قُدم للشركة حافز مالي لتغيير إحدى ممارساتها التجارية لصالح البيئة. عادة ما يكون مصدر هذا العرض هيئة حكومية أو جهة تشريعية.

-- إذا كان اعتماد الممارسة الجديدة سيؤدي إلى تقليل تكاليف التشغيل، أو المساهمة في تقديم الدعم لقضية اجتماعية.

-- إذا اكتشفت المؤسسة أن إحدى ممارساتها التجارية الحالية تتسبب – ولو بشكل جزئي – في تضخيم مشكلة اجتماعية ما، وأن إجراء بعض التعديلات والتحسينات سيسهم في علاج تلك المشكلة.

-- إذا كانت هناك فرصة لتحسين صحة الموظفين، أو سلامتهم، أو رفاهيتهم عن طريق تغيير ممارسة تجارية ما، أو الاستثمار في البنى التحتية.

<span style="

  • if_facebook_circle_color_107175_white_black
  • if_twitter_circle_color_107170_wb
  • if_instagram_circle_color_107172_wb

©2014 by La5sly, developed by ( Muhammed Magdy - Samir Hosny

عدد زائري لخصلي

  • if_facebook_circle_color_107175
  • if_twitter_circle_color_107170
  • if_instagram_circle_color_107172
  • subscribe
  • msg