الجريمة والعقاب

الجريمة والعقاب

فكرة عامة حول الرواية ..

تناول موضوع الجريمة وقضية الخير والشر التي ترتبط بالجريمة
فهو يصور ما يعتمل في نفس المجرم وهو يقدم على جريمته
ويصور مشاعره وردود أفعاله
كما يرصد المحرك الأول والأساس للجريمة حيث يصور شخصاً متمرداً على الأخلاق

المؤلف : فيودور ميخايلوفيتش دوستويفسكي
واحد من أكبر الكتاب الروس ومن أفضل الكتاب العالميين
وأعماله كان لها أثر عميق ودائم على أدب القرن العشرين
التصنيف الموضوعي : فلسفة ، تشويق
تاريخ النشر : 1866
متوسط عدد صفحات الكتاب : 980 صفحة

= ملخص الرواية ..

-- لقد لخـص دوستويفسكي الرواية بنفسه

عندما أرسل رسالة إلى ناشر جريدة الرسول الروسي يقول فيها :
هل آمل في نشر رواية في مجلتك الرسول الروسي ؟

إنها دراسة نفسية لجريمة تقع في أيامنا هذه، بل في هذا العام بالتحديد
شاب من أسرة بورجوازية صغيرة مطرود من الجامعة ويعيش في بؤس قاتل
بدون وعي، بمبادئ مضطربة، متأثراً بأفكار غريبة غير ناضجة، مجالها الخيال
يقرر الإفلات إلى الأبد من وضعه التعس
يصمم على قتل امرأة عجوز، أرملة مستشار مستبد، تقرض المال بالربا
لإسعاد أمه التي تعيش في جنبات العاصمة
وإنقاذ أخته المستخدمة لدى مالك عقار يهدد مستقبلها، ولإنهاء دراسته
والسفر إلى الخارج وليحيا سعيداً مستقيماً ملبياً واجب الطيبة
مع الآخرين من هذا الجنس البشري
إن استطعنا أن نسمي جرماً هذا الفعل ضد شخص عجوز صماء، خبيثة و عليلة
ربما ماتت بعد شهر حتف أنفها
علماً أن هذه الجرائم صعبة التحقيق بشكل رهيب
لأن الدوافع والأمارات جلية واضحة
وأن كثيراً من الأمور متروكة للصدفة
الأمر الذي يفضح المجرم دائماً
كل هذا يجعل المجرم يعزف عن مشروعه
وينقضي شهر بين الجريمة وبين الكارثة النهائية
القاتل غير متهم أبداً، ولا يمكن أن يكون
وهنا يتضح تطور الجريمة النفساني
قضايا عصية و غير متوقعة توجع قلبه
العدالة الإلهية وشرعة الناس تأخذ حقها
ويكره أخيراً على الذهاب إلى حيث يشيء بنفسه
لم يمت في المنفى، بل عاد ليعيش بين الناس
إن ما يعذبه هو يقظة الحس الإنساني في ضلوعه بعد أن أنجز جريمته
إن قانون العدالة والطبيعة البشرية أخذا حقهما
فالمجرم نفسه يقرر قبول العذاب ليكفر عن خطيئته

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

= كشف الغموض ..

-- تتطرق الرواية لمشكلة حيوية معاصرة ألا وهي الجريمة وعلاقتها
بالمشاكل الاجتماعية والأخلاقية للواقع

وهي المشكلة التي اجتذبت اهتمام دستويفسكي في الفترة التي قضاها هو نفسه في أحد المعتقلات حيث اعتقل بتهمة سياسية، وعاش بين المسجونين وتعرف على حياتهم وظروفهم

-- وتتركز حبكة الرواية حول جريمة قتل الشاب الجامعي الموهوب راسكولينكوف للمرابية العجوز وشقيقتها والدوافع النفسية والأخلاقية للجريمة

-- هي في الواقع نموذج لكل تأملات الكاتب في واقع الستينات من القرن الماضي في روسيا

وهي الفترة التي تميزت بانكسار نظام القنانة وتطور الرأسمالية
وما ترتب على ذلك من تغيرات جديدة في الواقع الذي ازداد به عدد الجرائم
ولذا نجد الكاتب يهتم اهتماما كبيرا في روايته بإبراز ظروف الواقع الذي تبرز فيه الجريمة كثمرة من ثماره
ومرض من الأمراض الاجتماعية التي تعيشها ، المدينة الكبيرة بطرسبرج (ليننجراد حاليا)
وهي المدينة التي أحبها الكاتب وبطله حبا مشوبا بالحزن والأسى على ما تعيشه من تناقضات، ولهذا السبب بالذات نجد الكاتب كثيرا ما يخرج بإحداثه للشارع
ليجسد من خلاله حياة الناس البسطاء والمدينة الممتلئة بالسكر والدعارة والآلام

-- إن حياة الناس البسطاء أمثال البطل الرئيسي راسكولينكوف وأمه وأخته
وعائلة مارميلادوف أحد معارف راسكولينكوف وابنته سونيا
تبدو مظلمة وقاتمة يشوبها اليأس والعذاب والفقر وسقوط الإنسان الذي سُدت أمامه
كل السبل حتى لم يعد هناك ” طريق آخر يذهب إليه” وهي الكلمات التي ساقها الكاتب في أول الرواية على لسان مارميلادوف في حديثه مع راسكولينكوف

-- ويجعل هذا الواقع القاسي من مارميلادوف فريسة للخمر ويدفع بابنته سونيا
إلى احتراف الدعارة لإطعام أخوتها الصغار الجائعين، ويجعل زوجته عرضه للجنون
كما يدفع هذا الواقع بالشاب الجامعي الموهوب راسكولينكوف إلى الجريمة
ويجعل أخته عرضة للإساءة بالبيوت التي تلتحق بخدمتها

-- إن شخصيات الرواية تبدو مقسمة إلى مجموعتين تمثلان مواقع اجتماعية متعارضة: مجموعة تمثل الشعب المضغوط الذي يطحنه الفقر والحاجة والحرمان، وتتمثل في كل من راسكولينكوف وسونيا وعائلاتهما
ومجموعة أخرى تمثل أصحاب المال الذين تعطيهم ثروتهم “حق” الإساءة إلى المحتاجين

وفي مقدمة هذه المجموعة تبرز المرابية العجوز الشريرة التي تمتص دماء الناس وتقتص منهم والداعر المجرم سفيرديجالوف التي تمكنه ثروته من الإساءة إلى المعوزين بلا رادع ولا عقاب

-- وإلى جانب وصف الواقع المعاصر تطرق الكاتب في الرواية من خلال بطله المجرم
غير العادي صريع “الفكرة” على نقد الفكر الاشتراكي والليبرالي المعاصر له
وانعكست من خلال ذلك مثل دوستويفسكي العليا ومبادئه ونظرته على سبيل التغيير

-- ورغم أن دستويفسكي قد رفض شتى الأفكار التي كانت تنادي بالتغيير إلى أنه
قد هاجم بشدة الظلم الاجتماعي والمجتمع الذي تعج فيه بكثرة
” المنافي والسجون والمحققون القضائيون والأشغال الشاقة”
كما ندد بظروف الواقع الذي تهدر به كرامة الناس والذي تراق به الدماء
” التي كانت تراق مثل الشمبانيا”

-- وبالإضافة إلى هذا فقد انعكست في الرواية نظرة الكاتب للجريمة
كوسيلة من وسائل الاحتجاج ضد الظلم الاجتماعي
كما تجسد فيها تقييم الكاتب للدوافع المختلفة للجرائم والجذور الاجتماعية والنفسية لها

-- البطل هنا بلغ به الحال أن ارتضى بما أحاطه من شظف وجوع
بعد أن كان يشعر بمرارة وألم

-- يحاول الخروج عليها بكل ما أوتي من قوة، إذ تدفعه قوة غريبة إلى المغامرة حتى ابعد الحدود لقد اكتشف بطل الرواية راسكولينكوف أن الإنسان المتفوق لذا شرع بارتكاب جريمته ليبرهن تفوقه، لكن العقاب الذي تلقاه هذا الرجل كان قاسياً إذ اتهم بالجنون وانفصل عن بقية البشر وقام بينه وبين من يعرف حاجز رهيب دفعه إلى التفكير بالانتحار

-- الجريمة والعقاب يركز على آلام نفسية واخلاقيه من فقيرة سانت بيترسبورغ
بطالب بصياغه وتنفيذ خطة لقتل مرابية، لا ضمير لها
وبالتالي حل المشاكل المالية له في الوقت نفسه
ويقول بأن تخليص العالم من الشر الدوافع التي تكمن وراء إراقة دماء المرابية
ليست مجرد دوافع ذاتية محضة بل تنبع أيضاً من الوضع الاجتماعي المرير
ومن آلام الآخرين وتعاستهم
وهناك عوامل ذاتية وشخصية دفعت بطل الرواية إلى اقتراف جريمته

-- بطل الرواية مرهف المشاعر شديد التأثر ذو حساسية كبيرة
وهو بالإضافة إلى ذلك ينزع إلى الانطوائية والعزلة الاجتماعية
ولايحب الاختلاط بالناس والتحدث معهم
ولم يكن له اصدقاء حتى في الجامعة ويزداد شعور الغربة والوحدة عنده
لدرجة يتخذ فيها طابع الاشمئزاز من الآخرين وحتى اقرب الناس اليه

-- بالإضافة إلى عيشته في غرفة ضيقة لايملك النقود لدفع أجرتها الشهرية
ولذلك كان يخشى رؤية صاحبة البيت أو الدائنين لدرجة إنه عندما خرج للشارع
وذهب إلى بيت المرابية ليقتلها
(تعجب من الخوف الذي تملكه خشية الالتقاء بالدائنين عند الخروج إلى الشارع)

-- الجاني راسكولنيكوف نفسه من صنف المعذَّبين المقهورين الذين تجرؤوا مرّة على ملامسة القوة فانتهى بهم الأمر إلى القتل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

= شخصيات الرواية ..

-- كل شخصية في رواية دوستوفيسكي تشكل لغزاً بوليسياً يستعصي فهمه بوضوح وجلاء
حيث تصدر عن الشخصيات تصرفات غريبة وغير متوقعة،

-- روديون رومانوفتش راسكولينكوف(روديون) هو بطل الرواية ، شاب يبلغ من العمر 23 عاما و طالب جامعي سابق ، ذو شخصية مزدوجة, من جهة، بارد، غير مبالي ، و معادي للمجتمع، ومن ناحية أخرى، يمكن أن يكون محب دافئ و حنون , ولعل أكثر ما يميز شخصية راسكولينكوف عيشه حياته الخاصة التي تبقى خفية وغير ظاهرة في تصرفاته اليومية وسلوكه المرئي ولكنها تطفو أحياناً إلى الخارج وتفصح عن نفسها في اعترافاته ومنولوجاته الداخلية. وتعد شخصيّة راسكولنيكوف هي محاولة لفهم تعقيدات الشخصية الإنسانية مقدماً عدداً من التفسيرات، مناقشاً الدوافع والبواعث الكامنة في اللاوعي والتي حَدَت راسكولنيكوف للتصّرف بما يخالف المنطق

-- بلخريا الكسندروفنا راسكولينكوف والدة روديون راسكولينكوف
قدمت إلى سانت بطرسبرج على أمل زواج ابنته من لوجين

-- أفدوتيا رومانوفنا راسكولنيكوفا (دونيا)أخت راسكولينكوف
فتاة جميلة عملت مدبرة منزل لفترة لدى ' سيفدريكايلوف

-- صوفيا سيمونوفنا مارميلاردفا وتسمى سونيا هي ابنة الكبرى ل رجل سكير
يدعى سيميون مارميلادوف ، فتاة خجولة ، بريئة على الرغم من أنها تضطر
إلى ممارسة البغاء للمساعدة أسرتها

-- ديمتري بروكوفيتش رازميخين صديق راسكولينكوف

-- بروفيري بيتروفيتش المحقق المسؤول عن حل قضية اليونا إيفانوفا و أختها إليزبيث
و محاولة إرغامه على الاعتراف بجريمة القتل يقوم بذلك من خلال الألعاب النفسي
على الرغم من عدم وجود أدلة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

= إقتباسات ..

-- أفكر في كل شيء و في لا شيء

-- يحدث أحيانا لأن نلتقي بأشخاص نجهلهم تمام الجهل
و مع ذلك نشعر باهتمام بهم و بدافع يقربنا منهم حتى قبل أن نبادلهم كلمة واحدة

-- في حاﻻت المرض تتميز اﻷحلام ببروز قوي وشدة خارقة
وتتميز كذلك بتشابه كبير مع الواقع، قد يكون مجموع اللوحة عجيبا شاذا
ولكن الإطار ومجمل تسلسل التصور يكونان في الوقت نفسه على درجة عالية
من المعقولية، ويشتمﻻن على تفاصيل مرهفة جدا، تفاصيل غير متوقعة
تبلغ من حسن المساهمة في كمال المجموع أن الحالم ﻻ يستطيع أن يبتكرها
في حالة اليقظة ولو كان فنانا كبيرا مثل بوشكين أو تورجنيف
وهذه اﻷحلام، أعني اﻷحلام المرضية، تخلف دائما ذكرى باقية
وتحدث أثرا قويا في الجسم المضعضع المهتز المختل

-- لا يوقظ الأشقياء في القلوب إلا عاطفة الشفقة، حيث يبكي الناس على هؤلاء الأشقياء دون أن يوجهوا إليهم كلمة تقريع!
وحين لا يقرعك أحد، فإنك تشعر بألم أشد وعذاب أقوى !

-- هل تدرك يا سيدي العزيز ما معنى أن لا يعرف الإنسان إلى أين يذهب ؟
ذلك أنه لابد لكل إنسان أن يستطيع الذهاب إلى مكان ما

-- نعم اننا نستطيع عند اللزوم أن نخنق حتى احساسنا الأخلاقي!
إننا نستطيع عند اللزوم أن نحمل إلى السوق كل شيء فنبيعه فيها: الحرية، الطمأنينة حتى راحة الضمير ! فلتتحطم حياتنا إذا كان في ذلك سعادة لأولئك الذين نحبهم! وأكثر من ذلك أننا نلفق لأنفسنا عندئذ سفسطة خاصة فنريح ضمائرنا إلى حين، مسوغين أعمالنا قائلين لأنفسنا: إن ما فعلنا هو ما كان ينبغي لنا أن نفعله مادمنا نعمل في سبيل هدف نبيل وغاية شريفة !

-- إن المصابين بمرض الفكرة الثابتة يجعلون من الفأرة جبلا، ويرون أشياء كثيرة حيث لا يوجد شيء البتة !

-- إن الأشياء الصغيرة هي التي لها أكبر شأن وأعظم خطر! هذه هي الحقيقة
إن أشياء صغيرة كهذه القبعة هي التي تفسد كل شيء في آخر الأمر دائما

-- هكذا حال النفوس الرومانسية دائما
تظل حتى آخر لحظة تزين الناس بريش الطاووس
تظل حتى آخر لحظة تفترض الخير لا الشر
ورغم تصورها وجود الشر فإنها لا يمكن أن تعترف بذلك لنفسها بحال من الأحوال
أن تصور هذا الشر وحده يصدمها ويهزها هزاً قوياً
فهي بيديها تحجب وجهها حتى لا ترى الحقيقة
إلى أن يأتي الإنسان الذي زينته بريش ملون من خيالها
فيصفع وجهها ويدمي أنفها بيده نفسها !

-- يخيل إلي أن الرجال العظماء لابد أن يشعروا على هذه الأرض بحزن عظيم

-- بكوا في أول الأمر ثم ألفوا وتعودوا، إن الإنسان يعتاد كل شيء ، يا له من حقير

-- أيها السيد الكريم ، ليس الفقر رذيلة ، ولا الإدمان على السكر فضيلة
أنا أعرف ذلك أيضا ولكن البؤس رذيلة أيها السيد الكريم
البؤس رذيلة ، يستطيع المرء في الفقر أن يظل محافظا على نبل عواطفه الفطرية
اما في البؤس فلا يستطيع ذلك يوما، وما من أحد يستطيعه قط

-- إذا كنت في البؤس فإنك لا تطرد من مجتمع البشر ضربا بالعصا، بل تطرد منه ضربا بالمكنسة بغية إذلالك مزيد من الإذلال ، والناس على حق في ذلة لأنك في البؤس أول من يريد هذا الذل لنفسه بنفسه

-- كفى ! تراجعي يا أنواع السراب ! إلى الوراء يا أيتها المخاوف الوهمية !
تقهقري أيتها الأطياف ! الحياة موجودة !

-- ان كل شيء في متناول أيدينا ولكننا نترك كل شيء يفلت منا
وتحت نظرنا بسبب جبننا ، لكم أتشوق لمعرفة ما يخيف الناس أكثر من اي شيء آخر

-- إذا كنت خائفا منذ الآن بهذا الشكل .. فكيف ستكون حالتي اذا جئت يوما ما فعلا
اواجه الصعاب واقرر ان انفذ مشروعي !

-- يا سيدي .. الفقر ليس عيباً أو نقيصة .. وهذه حقيقة !

-- من المؤسف أنه لم يعد هنالك شخص نذهب اليه
عندما لا نعود نعرف الى اين نتوجه
فيحتم على كل امرئ ، ان يكون قادرا على التوجه الى جهة ما
اذ يصدف احيانا انه لا مناص من تحديد اتجاهنا في وجهة ما !

-- لا بأس دعه .. فهو يريد ان يستر حقيقة نفسه عن الناس بـ فظاظته و هزئه بهم !

-- ان التفكير فقط بالشر يقلق تلك النفوس البسيطة .. اجل
ان اصحابها يغمضون أعينهم بأيديهم كيلا يروا الحقيقة
فإذا ما أدركوا الواقع والحقيقة جبهتهم الصدمة بعنف

-- ان من الافضل للمرأة ان تأكل كسرة خبز يابسة
وان تنهل قطرة ماء على ان تورط نفسها مع رجل لا يهتم الا بجسدها
وتبيع روحها اليه .. !
وكيف يمكنها ان تتنازل عن حريتها في سبيل قضية تتعلق بــ الترف فقط !
ان حريتها لا يمكن استبدالها حتى ولا ببلاد " سلاسفيك هولستين "
فأحرى ان لا تستبدل بذلك العجوز الغني !

-- انها تبيع نفسها .. انها تبيع كل شيء .. جسدها .. روحها ، من أجل أخيها ووالدتها
اوه .. عند الحاجة نحاول قتل عواطفنا وحريتنا وراحتنا وحتى ضميرنا كل ذلك
من اجل امرٍ بسيط ( تبت هذه الحياة ) .. من اجل إسعاد الآخرين

-- أليس من السخف اننا احيانا نختلق الأعذار التي تبرر اعمالنا الخاطئة
ونأخذُ دروساً في تهدئة النفس بعض الوقت
وفي إقناع ذواتنا بأن ما حدث كان من الواجب ان يحدث على ذلك النحو الذي حدث فيه .. أليس ذلك سخفاً !!

-- يكفي أن أظل محافظا على قوة إرادتي وبعد تفكيري
وبهذا سوف تنهزم كل الصعوبات .. كل بدورها .. واحدة تلو الاخرى

-- ان الخطأ يمكن تبريره .. لأنه الطريق الموصل للحقيقة ..
ولكن ما يؤلمني هو أنهم يخطئون .. وأنهم يتمسكون بخطئهم !!

-- ان الإنسان لا يعلم الكثير الا اذا تعمق في دراسة الأجيال الجديدة

-- ان العلم يقول أحب نفسك قبل جميع الناس
إذ كل ما في الكون قائم على المصلحة الشخصية

-- انك عندما تحب نفسك فقط .. فانك تستطيع ان تتدبر أمورك كما ينبغي

-- انا الذي كنت مصمما على الحياة .. ولو حتى في مكان لا يتسع الا لموطئ قدمي
ماذا حدث لي !

-- نحن جميعا دون استثناء .. مازلنا في صفوف الحضانة فيما يتعلق
بالعلوم والتطور والتفكير والمثل العليا .. فنحن نكتفي بان نعيش على حساب ذكاء الاخرين
لقد طبعنا على ذلك .. أليس كذلك ؟

-- ان الثمالة يا سيدي ليست عذرا مبررا لما قمت به
بل هي فوق ذلك سبب يقلل من فعالية اي عذر ستأتي به لاحقا

-- ان قوة المنطق لا تكفي ان للقفز فوق الطبيعة

-- كل اولئك الذي يخرجون على ان يكونوا عاديين
كل اولئك الذين هم قادرون على ان يقولوا شيئاً جديدا .. حتى لو لم يكن ذا اهمية
ان اولئك جميعا ينبغي لهم ان يكونوا من جراء طبيعتهم .. مجرمين بالضرورة .. الى حدا ما ! والا فانه يستحيل عليهم ان يخرجوا عن عادات الاخرين ..
ولا يمكنهم بالطبع ان يرتضوا بالاستمرار على أساس الإبقاء عليها ..
وهذا مرة ثانية عائد الى طبيعتهم .. وفي رأيي ان عليهم واجب عدم الرضى بالاستمرار .. حسب تلك العادات القديمة

-- أتعلم .. ينبغي وجود عشرة آلاف شخص عادي لكي يخرج واحد منهم أكثر استقلالية
وربما ينبغي وجود مئة ألف شخص لكي يخرج رجلا أكثر حرية !

-- اتظن ان للقلب منطقا .. الا تظن انك تسيء إلى نفسك بهذا العمل اكثر من
إساءتك إلى أي شخص آخر .. ؟

-- ان هنالك بعض الاهانات التي مهما يدلل في سبيلها من اريد بها أو يطلب العفو منه
فإنه من المستحيل تجاوزها .. فهنالك لكل شيء حدود من الخطورة اجتيازها
إذ لو تجاوزها المرء لاستحال عليه ان يتراجع عنها

-- لم يكن أمامها سوى ثلاث سبل .. فإما ان تنهي حياتها .. وإما ان تنتهي إلى دار المجانين واما ان تندفع الى احضان الرذيلة التي تبلد الذهن وتحجر القلب

-- إننى أثرثر كثيرا.. ولأننى أكثر الكلام لا أعمل شيئا.. أو على الأصح إننى أثرثر لافتقارى إلى العمل .. ولقد تعلمت ذلك خلال هذا الشهر بسبب بقائى أياما كثيرة منطويا فى تلك الحجرة أفكر فى كل شىء ولا شىء

-- مسكينة سونيا.. يا للمهنة التى دفعوها إليها بتأثير الحاجة
نعم .. لقد ذرفوا دمعا سخينا فى بادئ الأمر
لكنهم سرعان ما اعتادوا على تلك التضحية وألفوها
نعم .. إن الإنسان نذل حتى أنه يعوّد نفسه على تقبل كل شىء

-- يلاحظ أن أحلام المرء فى الحالات المرضية
تمتاز غالبا برونق عادى وألوان صارخة وتشابه عجيب مع الواقع.
لكن تسلسلها وإخراجها يبلغان من الواقعية ومن دقة التفاصيل مبلغا
يجعلها تبدو كلوحة فنان عبقرى
حتى أن الحالم نفسه لو استطاع رسمها فى يقظته
لنافس فيها الفنانين الموهوبين أمثال بوشكين و تورجينيف
إنما الأحلام التى من هذا النوع، أحلام مؤلمة تترك فى نفس المرء ذكرى باقية
وتحدث على نفسيته أثرا غير حسى تزيد فى تحطيم أعصابه وتزعزع ثقته

-- رباه .. ! هل هذا يمكن؟ هل أستطيع أن آخذ فأسا بيدي فاضرب به الرأس
و اجعل الدماغ يتناثر.. ؟ هل يمكن أن أسبح فى الدماء الحارة اللزجة .. ؟
هل أستطيع تحطيم القفل والسرقة .. ؟
سوف أرتعد، سوف أرتعد وأنا مغطى بالدم .. هل هذا ممكن .. ؟

-- إن (الله) رحيم ولكن ليس بالنسبة لنا

-- الجريمة هى استنكار ضد التنظيم الاجتماعى السىء

-- إنه ليس مخلوقا بشريا ذلك الذى قتلته ، بل هو المبدأ، المبدأ، ولقد قتلته كما يجب

-- كم أفهم (النبى) الممتطى حصانا ويهز بيده سيفا، الله يريد فاستسلم واطع أيها المخلوق الرعديد، إنه على حق، إنه على حق عندما يكون تحت إمرته فى مكان ما من الشارع مدفعية ممتازة تضرب الشرير والطيب دون أن يتنازل بإبداء أى تفسير، أطع أيها المخلوق الرعديد واحترس من أن تريد، لأن الإرادة ليست من عملك

-- ليت أحدا لم يحبني قط، وليتني ما أحببت إنسانا قط

-- كان ضميره المتحجر لا يجد فى ماضيه أية خطيئة مهولة ما عدا إخفاقه فى مشروعه

-- لقد وُهبت لي الحياة مرة واحدة إلى الأبد ، ولن أعرف حياةً أخرى ولا أريد أن أنتظر "السعادة الشاملة" ، إريد أن أحيا شخصيا ، وإلا فالأفضل أن لا أحيا البتة . أي عيبٍ في هذا ؟ أنا لم أزد على أن رفضتُ أن أمرَّ بأمٍ جائعة ، قابضا على قروشي في جيبي ، منتظرا تحقق " السعادة العامة الشاملة " ، ومن ذلك أستمد طمأنينة القلب وسكينة النفس !

-- ليستِ العجوز شيئا ذا بال . العجوز ليستْ إلا خطأ . ولكن القضية ليستْ قضية العجوز . العجوز ليستْ إلا مرضا . . . وقد أردتُ أن أقفز فوق الحاجز وأن أتخطاه بسرعة
أنا لم أقتل كائنا إنسانيا ، وإنما قتلتُ مبدأً

-- نابليون ، أهرامات مصر ، واترلو ، ثم عجوز مرابية ناحلة سافلة هي أرملة موظف صغير ، تخفي تحت سريرها صندوقا من جلد أحمر . . . كيف يمكن تشبيه هذا بذلك ، كيف يستطيع إنسان أن يبلغ هذا الحد ؟ إلا أن الجمال الفني نفسه يرفض ذلك : " هل يمكن أن يندس نابليون تخت سرير عجوز حقيرة ؟ يا للصغار !

-- إن المُسيطر الحقيقي ، الذي يجوز له كل شيء ، يقصف طولون بالمدافع ، ويقوم بمذبحة في باريس ، وينسى جيشه بمصر ، وينفق نصف مليون من الرجال في حملة موسكو ، ثم يتملص من القضية في فلنو بجملة تشتمل على التلاعب بالأفاظ ثم تقام له التماثيل بعد موته . كل شيء مباح إذن له! لا، إن أولئك الرجال ليسوا من لحم بل من برونز

-- إن كثيرا من هؤلاء العاديين ، رغم ميلهم الفطري للطاعة
يمكن أن نلاحظ فيهم نزوةً من تلك النزوات التي نلاحظها في الطبيعة
ونلاحظها حتى لدى الأبقار ، فإذا هم يحبون أن يحسبوا أنفسهم رجالا من الطليعة رجالا " مُدمِّرين" ، وإذا هم يقحمون أنفسهم في الدعوة إلى " القول الجديد" ، صادقين مخلصين من جهة أخرى
وكثيرا ما يحدث لهم في الوقت نفسه أن لا يلاحظوا ولا يعترفوا بأولئك الذين هم
مجدّون حقا ، ولكني أعتقد أن هذا ليس فيه خطر كبير ، فما ينبغي لك أن تقلق
وذلك لسبب بسيط هو أن هؤلاء لا يقطعون شوطا بعيدا في يوم من الأيام
وفي وسعك طبعا ، من أجل أن تعاقبهم على حماستهم الطائشة
وأن تردَّهم إلى مواقعهم ، في وسعك أن تجلدهم أحيانا
ولكن هذا كل شيء ؛ بل إنه لا حاجة إلى أن يتولى أحد هذه المهمة
فإنهم يجلدون أنفسهم بأنفسهم ، لأنهم أناس أخلاقيون جدا
فبعضهم يجلدون أنفسهم بأيديهم ، وبعضهم يطلبون إلى أقرانهم البشر
أن يؤدوا لهم هذه الخدمة
ثم إنهم يفرضون على أنفسهم أنواعا من الكفارات على رؤوس الأشهاد فيكون هذا درسا وعبرةً جميلة . الخلاصة : ليس عليك أن تقلق . ذلك هو القانون !

-- إن الرجال ينقسمون ، بحكم قوانين الطبيعة ، إلى فئتين ، بوجه عام :

- فئة العاديين الذين الذين لا وجود لهم إلا من حيث إنهم مواد إن صح التعبير
وليس لهم من وظيفة إلا أن يتناسلوا
- وفئة عليا هي فئة الخارقين الذين أوتوا موهبة أن يقولوا في بيئتهم قولا جديدا
ولا شك أن هناك تقسيمات فرعية لا حصر لعددها
ولكن السمات المميزة التي تفصل هاتين الفئتين قاطعة
- فأما الفئة الأولى ، وهي فئة المواد ، فإن أفرادها ، على وجه العموم ، أناس ، "خُلقوا محافظين" ، أناس معتدلون يعيشون في الطاعة ويحلو لهم أن يعيشوا في الطاعة
وعندي أن عليهم أن يطيعوا ، لأن الطاعة هي ما كُتب لهم ، وليس في طاعتهم ما يسيئ إليهم أو يذل كرامتهم
- وأما الفئة الثانية فهي تتألف من رجال يتميزون بأنهم جميعا يكسرون القانون ، بأنهم جميعا مُدمِرون ، أو بأنهم جميعا ميالون إلى أن يصبحوا كذلك بحكم ملكاتهم
وجرائم هؤلاء الرجال تتفاوت خطورتها وتتنوع أشكالها طبعا
وأكثرهم يريدون تدمير الحاضر في سبيل شيء أفضل
فإذا وجب على أحدهم ، من أجل تحقيق فكرته ، أن يخطو فوق جثة ، أو فوق بركة دم

-- ما أسعد اللذين لا يملكون شيئا يستحق أن يوصدوا عليه الأبواب بالأقفال

-- إنها تكذب ! يا للمتعجرفة ! إنها لا تريد أن تعترف بإنها تحلم أن تكون محسنة . آه ! يا لهذه الطبائع ! حتى حين يحبون ، فكأنهم يكرهون . آه . . . لشد ما أكرههم جميعا !

-- فإن هذه رغم أنها بلغت الثالثة والأربعين من العمر ، تبدو أصغر سنا من ذلك بكثير بوجهه

Shares

1

  • if_facebook_circle_color_107175_white_black
  • if_twitter_circle_color_107170_wb
  • if_instagram_circle_color_107172_wb

©2014 by La5sly, developed by ( Muhammed Magdy - Samir Hosny

عدد زائري لخصلي

  • if_facebook_circle_color_107175
  • if_twitter_circle_color_107170
  • if_instagram_circle_color_107172
  • subscribe
  • msg