العرب ، وجهة نظر يابانية

العرب ، وجهة نظر يابانية

فكرة عامة حول الكتاب ..

المعتاد أن نسمع عن اليابان من أفواه العرب ، لكن هذه المرة ما حدث هو العكس تماما
(نوبوأكي نوتوهارا) عايش العرب حوالي 40 عاما، وتنقل بين مدنها المختلفة، حضرها وريفها
ثم كتب كتابا كاملا عن انطباعاته عن العرب. انطباعات تلخص كثيرا من الواقع العربي
يتحدث الكاتب عن العرب و إختلاف الثقافة العربية عن الثقافة اليابانية
من خلال دراسته الجامعية للغة العربية في اليابان
ثم رحلاته لبادية الشام ومصر ومخالطته للعرب

المؤلف : نوبوأكي نوتوهارا
التصنيف الموضوعي : فكر ، ثقافة
تاريخ النشر : 2003

- ملخص الكتاب ..

-- عندما انتهت الحرب العالمية الثانية، كنت في عامي الخامس
ولقد رأيت اليابان مهزومة وعشت مع أسرتي نواجه مصيرنا بلا أي عون
كنا لا نملك شيئاً أمام الجوع والحرمان وظروف الطقس وغيرها ، ولقد رافقت عملية إعادة البناء ، كنت أعيش مع عائلتي في طوكيو و طوكيو هدمت بالكامل حياً حياً شارعاً شارعاً ، في الأيام الأخيرة من الحرب ، عرفت هذا كله وعرفت أيضاً نتائج مسيرة تصحيح الأخطاء وأنا نفسي استمتعت بثمار النهوض الاقتصادي الياباني

-- بعدئذ سافرت إلى البلدان العربية وكانت قد تجاوزت الثلاثين من عمري ورأيت وقرأت وتحدثت إلى الناس في كل مكان نزلت فيه ، لقد عانيت بنفسي غياب العدالة الاجتماعية وتهميش المواطن وإذلاله وانتشار القمع بشكل لا يليق بالإنسان وغياب أنواع الحرية كحرية الرأي والمعتقد والسلوك وغيرها ، كما عرفت عن قرب كيف تضحي المجتمع بالأفراد الموهوبين والأفراد المخلصين ، ورأيت كيف يغلب على سلوك الناس عدم الشعور بالمسؤولية تجاه المجتمع وتجاه الوطن

-- لذلك كانت ترافقني أسئلة بسيطة وصعبة: لماذا لا يستفيد العرب من تجاربهم .. ؟ لماذا لا ينتقد العرب أخطاءهم .. ؟ لماذا يكرر العرب الأخطاء نفسها .. ؟ نحن نعرف أن تصحيح الأخطاء يحتاج إلى وقت قصير أو طويل ، فلكل شيء وقت ولكن السؤال هو: كم يحتاج العرب من الوقت لكي يستفيدوا من تجاربهم و يصححوا أخطاءهم، ويضعوا أنفسهم على الطريق السليم .. ؟!

-- باختصار أريد أن أقول للقارئ العربي رأياً في بعض مسائله كما أراها من الخارج كأي أجنبي عاش في البلدان العربية وقرأ الأدب العربي و يهتم بالحياة اليومية في المدينة والريف والبادية

-- يكتب نوتوهارا بعد ان تعرف على العالم العربي منذ العام 1974 وزار العديد من بلدانه وأقام فيها لفترات ، انطباعاته المحايدة عن هذا العالم ، ومن اللافت ان أول ما يقوله عن عالمنا العربي: “ان الناس في شوارع المدن العربية غير سعداء، ويعبر صمتهم عن صرخة تخبر عن نفسها بوضوح” ، وهو يعيد هذا الشعور الى غياب العدالة الاجتماعية، لأنها اول ما يقفز الى النظـر ، وهذا ما يؤدي في نظره الى الفوضى ، كما انه يلاحظ كثرة استعمال العرب لكلمة ديموقراطية ، وهذا لا يعبر سوى عن شيء واحد: عكسها تماما، الا وهو القمع وغياب الديموقراطية ، ولهذا القمع وجوه عدة: منع الكتب ، غياب حرية الرأي وحرية الكلام وتفشي ظاهرة سجناء الرأي

-- ويشير نوتوهارا، كمراقب اجنبي، ان العالم العربي ينشغل بفكرة النمط الواحد، على غرار الحاكم الواحد ، لذلك يحاول الناس ان يوحدوا أشكال ملابسهم وبيوتهم وآرائهم ، وتحت هذه الظروف تذوب استقلالية الفرد وخصوصيته واختلافه عن الآخرين. يغيب مفهوم المواطن الفرد وتحل محله فكرة الجماعة المتشابهة المطيعة للنظام السائد

-- وعندما تغيب استقلالية الفرد وقيمته كإنسان يغيب ايضا الوعي بالمسؤولية: عن الممتلكات العامة مثل الحدائق او الشوارع او مناهل المياه ووسائل النقل الحكومية والغابات
(باختصار كل ما هو عام) والتي تتعرض للنهب والتحطيم عند كل مناسبة

-- ويجد نوتوهارا ان الناس هنا لا يكترثون او يشعرون بأي مسؤولية تجاه السجناء السياسيين، الأفراد الشجعان الذين ضحوا من اجل الشعب، ويتصرفون مع قضية السجين السياسي على انها قضية فردية وعلى أسرة السجين وحدها ان تواجه اعباءها

-- وفي هذا برأيه أخطر مظاهر عدم الشعور بالمسؤولية ، يعطي مثالا عن زياراته الخمس لتدمر (سوريا) دون ان يعرف ان فيها سجنا مشهورا، وهو حتى الآن لا يعرف موقع هذا السجن بسبب الخوف الذي يحيط به بالطبع. فعند السؤال عن سجن ما يخاف الشخص ويهرب، كأن الامر يتعلق بسؤال عن ممنوع او محرم

-- الخوف يمنع المواطن العادي من كشف حقائق حياته الملموسة
وهكذا تضيع الحقيقة وتذهب الى المقابر مع اصحابها

-- الناس في العالم العربي “يعيشون فقط” بسبب خيبة آمالهم وبسبب الإحساس باللاجدوى او اليأس الكامل، وعدم الايمان بفائدة اي عمل سياسي

-- في العالم العربي يستنتج الشخص افكاره من خارجه، بينما في اليابان يستنتج الناس أفكارهم من الوقائع الملموسة التي يعيشونها كل يوم، وهو يتابع: في مجتمع مثل مجتمعنا نضيف حقائق جديدة، بينما يكتفي العالم العربي باستعادة الحقائق التي كان قد اكتشفها في الماضي البعيد. والأفراد العرب الذين يتعاملون مع الوقائع والحقائق الجديدة يظلون افرادا فقط ولا يشكلون تيارا اجتماعياً يؤثر في حياة الناس

-- يشير هنا الى التجربة اليابانية التي عرفت ايضا سيطرة العسكر على الامبراطور والشعب وقيادتهم البلاد الى حروب مجنونة ضد الدول المجاورة انتهت الى تدمير اليابان. وتعلم الشعب الياباني ان القمع يؤدي الى تدمير الثروة الوطنية ويقتل الابرياء ويؤدي الى انحراف السلطة

-- “لكن اليابانيين وعوا أخطاءهم وعملوا على تصحيحها وتطلب ذلك سنوات طويلة وتضحيات كبيرة، وعوا ان عليهم القيام بالنقد الذاتي قبل كل شيء وبقوة. الانسان بحاجة الى النقد من الخارج ومن الداخل مهما كان موقفه او وظيفته الاجتماعية او الهيئة التي ينتمي اليها، ان غياب النقد يؤدي الى الانحطاط حتى الحضيض”

-- وهو يكتب: “كثيرا ما ووجهت بهذا السؤال في العالم العربي: لقد ضربتكم الولايات المتحدة الأمريكية بالقنابل الذرية فلماذا تتعاملون معها .. ؟ ينتظر العرب موقفا عدائيا عميقا من اليابانيين تجاه الولايات المتحدة الأميركية

-- ولكن طرح المسألة على هذا النحو لا يؤدي الى شيء، علينا نحن اليابانيين ان نعي اخطاءنا من الحرب العالمية الثانية اولا ثم ان نصحح هذه الأخطاء ثانيا
واخيرا علينا ان نتخلص من الاسباب التي ادت الى القمع في اليابان وخارجها

-- اذن المشكلة ليست في ان نكره امريكا اولا، المشكلة في ان نعرف دورنا بصورة صحيحة ثم ان نمارس نقدا ذاتيا من دون مجاملة لأنفسنا ، أما المشاعر وحدها فهي مسألة شخصية محدودة لا تصنع مستقبلا

-- في اليابان، بعد الحرب العالمية الثانية، “مد الياباني يده الى الاميركي يطلب مادة متوافرة عند الآخر. وقتئذ كان شعورنا غير واضح، فمن جهة لم يكن عارا علينا ان نأخذ ممن يملكون ولكن من جهة ثانية، لم تكفّ نفوسنا عن الاضطراب والتوتر الداخلي، والشعور بالحرج، عرفنا معنى ان لا نملك ومعنى الصدام بين ثقافتين او الاحتكاك بينهما”

-- يشير المؤلف إلى الكاتب المصري يوسف ادريس الذي تعرف على المجتمع الياباني وكان يتساءل دائما عن سر نهضة اليابان وتحولها من بلد صغير معزول الى قوة صناعية واقتصادية، الى ان حدث مرة ان راقب عاملا فيما هو عائد الى فندقه في منتصف الليل يعمل وحيدا وعندما راقبه وجده يعمل بجد ومثابرة من دون مراقبة من احد وكأنه يعمل على شيء يملكه هو نفسه

-- عندئذ عرف سر نهضة اليابان، انه الشعور بالمسؤولية النابعة من الداخل من دون رقابة ولا قسر. انه الضمير أكان مصدره دينيا او اخلاقيا. وعندما يتصرف شعب بكامله على هذه الشاكلة عندها يمكنه ان يحقق ما حققته اليابان

-- ومن الامور التي لفتت نظره في مجتمعاتنا، شيوع الوسخ في الشوارع، مع اننا نعد انفسنا من انظف شعوب العالم ونتباهى ان صلاتنا تدعونا للنظافة! فهل يقتصر مفهوم النظافة على الشخص والمنزل فقط؟ لقد دهش نوتوهارا مرة عندما زار منزل صديق له في منطقة تعاني من سوء نظافة شديد كيف ان الشقة كانت كأنها تنتمي الى عالم آخر

-- الناس هنا لا تحافظ على كل ما هو ملكية عامة
وكأن الفرد ينتقم من السلطة القمعية بتدمير ممتلكات وطنه بالذات

-- وتدعم دراسة اخرى هذه الملاحظات، فيظهر لدى الكبار في السن من العرب توجها اوضح لتعليم أطفالهم احترام كبار السن، والحاجة الى تحصيل حياة افضل واحترام الذات، بينما تتأخر قيم أخرى مثل المسؤولية والاعتماد على الذات وتقبل الآخرين (وهي التي وضعها عرب اميركا في اعلى سلم خياراتهم)

-- وتبين هذه الدراسة إعطاء أهمية كبيرة للدين في كل من الاردن والسعودية والمغرب ومصر، اي اكثرية العرب! فيجد المصريون والسعوديون ان تعليم الدين يعد اهم قيمة لتعليم الاطفال

-- كذلك اختار المغاربة تعليم الدين والطاعة ليمنحوهما اعلى درجات، وكانت قيمة احترام الذات من ادناها”. والمشكلة ليست في تعليم الدين بالطبع، لكن سؤالنا متى لم يكن تعليم الدين أولوية في عالمنا .. ؟ وما دام الأمر كذلك فلماذا نحن على هذه الحال .. ؟ واين القوى والحس بالمسؤولية والضمير الديني بينما يتفشى الفساد الى هذه الدرجات المخيفة .. ؟ المشكلة اذن كيف يتم تعليم الدين وعلى اي قيم دينية يتم التركيز .. ؟

-- ومن المشاكل التي نعاني منها، ويشير إليها نوتوهارا ما يسميه الموظف المتكبر يكتب: “يواجه الياباني في المطار الشعور بالإهانة أمام طريقة تعامل الموظفين مع المسافرين وايقافهم بأرتال عشوائية وتفضيلهم السماح لبعض الشخصيات المهمة بالمرور أمام نظر جميع المسافرين”

-- وهذا الأمر لا يواجه الياباني فقط بل يواجهه كل مواطن عربي غير مدعوم بواسطة او معرفة موظف ما. كذلك يندهش الاجنبي من مسألة الغش المتفشية في بلادنا، ويشير الى غش موظفة مصرف تعرّض له في تبديل العملة، فهو لم يفكر بعدّ النقود بعدما استلمها واستغرب ان تسرقه وهي كانت لطيفة معه ومبتسمة .. !!

-- مرة طلب منه موظف مبلغا من المال في مطار عربي، فاعطاه اياه معتقدا انه رسم، لكن نقاش زميل للموظف وتوبيخه له جعله يعتقد ان في الامر سوء استخدام وظيفة. لكن بعد ذلك ترك الموظف زميله ومشى دون ان يفعل اي شيء

-- إنه الصمت المتواطئ (لا دخل لي) الذي يؤدي الى غياب اي رقابة وإطلاق الحرية للفاسدين ، لذا لا نعود ندهش عندما يسرد لنا كيف عرض عليه موظف متحف شراء قطع آثار قديمة. لكنه كــ ياباني لم يستطع ان يصدق كيف ان موظفا اختاره وطنه ليحرس آثاره يخونه ويخون شرفه وتاريخه ويبيع آثارا تركها أجداده منذ آلاف السنين .. !

-- ويروي على لسان صديق له ياباني وله وجه مبتسم كيف انه لما مر امام منزل مسؤول صفعه الحارس ظنا منه انه ربما يضحك عليه ، موظف السفارة اليابانية قال له: “اشكر ربك انه اكتفى بصفعك” .. ! ، يرى في ذلك تواطؤا غير مبرر ولا يليق ببعثة اجنبية

-- وأكثر ما يثير دهشة كاتبنا الياباني اعتياده على ان رئيس الوزراء الياباني يتغير كل سنتين لمنع اي شكل من أشكال الاستبداد، فالحكم الطويل يعلم الحاكم القمع، بينما في البلاد العربية يظل الحاكم مدى الحياة! الحاكم العربي يتمتع بامتيازات ما قبل العصور الحديثة واستثناءاتها

-- ومهما كان الفرد استثنائيا فان مهمات قيادة الدولة اوسع من اي فرد استثنائي
فالحاكم عنده مهمة اكبر من الانسان العادي بينما قدرته محدودة
الفرد الذي يفشل في تحمل مسؤوليته يغير ويحاسب. والحاكم مثل اي مواطن آخر
فهناك مساواة فعلية امام القانون ويعطي مثال سجن رئيس وزراء ياباني واعتقاله كأي مواطن ياباني عندما اكتشف ضلوعه في فضيحة لوكهيد ، لا شيء يحمي الفرد اذا كان مذنبا ، ومع ذلك نجد ان ابنته الآن عضو بارزة في البرلمان، مما يعني أنه لم يحل ذنب والدها في وصولها بكفاءتها الى ما هي عليه

-- ان اكثر ما اثار دهشته كيف ان الحاكم العربي يخاطب مواطنيه: بيا أبنائي وبناتي .. !
الأمر الذي يعطيه صفة القداسة وواجب طاعته. وهو بهذا يضع نفسه فوق الشعب وفوق النظام والقانون، ويحل محل الاب ويتخذ صفة الإله الصغير

-- اما عن تعاملنا مع اطفالنا، فهو يشير الى وجود الاعتداء الجنسي الذي لم يفصّله نظرا الى حساسيتنا تجاه الموضوع واكتفى بلفت النظر الى مسألة ترك الاولاد في الشوارع من دون رقابة الاهل ، لا يمكن في فرنسا او اي بلد مماثل رؤية اولاد في الشارع من دون مرافقة بالغين ، ناهيك عن شيوع استعمال الضرب في المدارس وسماع بكاء الاطفال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

- مقتطفات من الكتاب ..

-- العرب متدينون جدا، وفاسدون جدا

-- الحكومة لا تعامل الناس بجدية ، بل تسخر منهم وتضحك عليهم

-- الشعور بالاختناق والتوتر سمة عامة للمجتمعات العربية
توتر شديد ونظرات عدوانية تملأ الشوارع

-- في مجتمع كــ مجتمعنا -المجتمع الياباني- نضيف حقائق جديدة
بينما يكتفي العربي باستعادة الحقائق التي اكتشفها في الماضي البعيد

-- الدين أهم ما يتم تعليمه، لكنه لم يمنع الفساد وتدني قيمة الاحترام

-- مشكلة العرب أنهم يعتقدون أن الدين أعطاهم كل العلم !
عرفت شخصا لمدة عشرين عاما، ولم يكن يقرأ إلا القرآن ، بقي هو ذاته ، ولم يتغير !

-- لكي نفهم سلوك الإنسان العربي العادي، علينا أن ننتبه دوما لمفهومي الحلال والحرام

-- عقولنا في اليابان عاجزة عن فهم أن يمدح الكاتب السلطة أو أحد أفراد السلطة
هذا غير موجود لدينا على الإطلاق

-- نحن نستغرب ظاهرة مديح الحاكم
كما نستغرب رفع صوره في أوضاع مختلفة كأنه نجم سينمائي

-- باختصار، نحن لا نفهم علاقة الكتاب العرب بــ حكوماتهم

-- المجتمع العربي مشغول بفكرة النمط الواحد
على غرار الحاكم الواحد، لذلك يحاول الناس أن يوحدوا أفكارهم وملابسهم

-- على العرب أن يفهموا التجربة اليابانية
فــ سيطرة العسكر على الشعب هي سبب دخول البلاد في حروب مجنونة

-- في اليابان، قيادة الدولة المعاصرة أكبر من إمكانيات أي شخص مهما كان موهوبا أو قويا، وهذا المنصب يمارسه المسؤول مرة واحدة فقط
وهكذا نضمن عدم ظهور مركزية فردية مهيمنة ، الحال مختلف عند العرب

-- السجناء السياسيون في البلاد العربية ضحوا من أجل الشعب
ولكن الشعب نفسه يضحي بأولئك الشجعان ، انعدام حس المسؤولية طاغ في مجتمعاتهم

-- حين يدمر العرب الممتلكات العامة
فهم يعتقدون أنهم يدمرون ممتلكات الحكومة، لا ممتلكاتهم .. !

-- لازال العرب يستخدمون القمع والتهديد والضرب خلال التعليم، ويسألون متى بدأ القمع .. !

-- يخضع الراكب العربي لاضطهاد سائق التاكسي
فـ السائق يختار الراكب حسب وجهته ولا يقل من لا يعجبه شكله ، هذا لا يحدث في اليابان !

-- الرجل العربي في البيت يلح على تعظيم قيمته، ورفعها إلى السيطرة والزعامة
وفي الحياة العامة، يتصرف وفق ميزاته وقدراته ونوع عمله

-- هذان الشكلان المتناقضان ينتج عنهما غالبا أنواعا شتى من الرياء والخداع والنفاق

-- أستغرب لماذا تستعمل كلمة (ديمقراطية) كثيرا في العالم العربي .. !

-- مفهوم الشرف والعار يسيطر على مفهوم الثقة في مجالات واسعة من الحياة العربية

-- العرب مورست عليهم العنصرية
ومع هذا فقد شعرت عميقا أنهم يمارسونها ضد بعضهم البعض

-- ضيافة العرب فريدة ممتازة

-- كتب عن فلسطين:
( نحن في اليابان عرفنا القضية الفلسطينية عن طريق الغرب ، بعدئذ فهمنا أن علينا أن نبحث عن الحقائق بأنفسنا ، من المعلوم أن ضوضاء كبيرة أحاطت بالقضية الفلسطينية ،
بالنسبة لي كان غسان كنفاني هو الصوت الأقوى والأصفى الذي صدقته وسط تلك الضوضاء. شخصياً كنت في حيرة – ومثلي الكثير من اليابانيين – وبــ المصادفة قرأت إنتاج غسان كنفاني القصصي، بعد تلك القراءة شعرت أنني أقف أمام القضية الفلسطينية )

-- لماذا لا يستفيد العرب من تجاربهم .. ؟ لماذا يكرر العرب أخطاءهم .. ؟

-- فهمت ان المواطن العربي يقرن بين الأملاك العامة والسلطة
وهو نفسيا في لاوعيه على الأقل ينتقم سلبيا من السلطة القمعية فيدمر وطنه بانتقامه

-- السجناء السياسيون في البلدان العربية ضحوا من أجل الشعب، ولكن الشعب نفسه يضحي بأولئك الأفراد الشجعان، فلم نسمع عن مظاهرة أو إضراب أو احتجاج عام في أي بلد عربي من أجل قضية السجناء السياسيين

-- أن الناس في الوطن العربي يتصرفون مع قضية السجين السياسي على أنها قضية فردية وعلى أسرة السجين وحدها أن تواجه أعبائها! إن ذلك من أخطر مظاهر عدم الشعور بالمسؤولية

-- إن حل مشكلة ما، أو تجاوز جريمة ما لا يكون بإيجاد مشكلة جديدة، أو ارتكاب جريمة جديدة .. الجريمة امتحان كبير لعدالة البشر، و لوعيهم ومسؤوليتهم ، وامتحان للكرامة والشرف والضمير في وقت واحد

-- لقد رأيت الباصات المكتظة تجري بينما يتعلق الركاب بــ الشبابيك والابواب
يريد ان الناس ان يركبوا بأي ثمن وفي هذا الازدحام المحموم
ينسى الكثير من الرجال والنساء السلوك المحتشم الذي يوجبه عليه الإسلام كمسلمين

-- اول ما اكتشفت في المجتمع العربي هو غياب العدالة الاجتماعية
وهذا يعني غياب المبدأ الأساسي الذي يعتمد عليه الناس .. مما يؤدي إلى الفوضى

-- تحت ظروف غياب العدالة الاجتماعية تتعرض حقوق الإنسان للخطر
ولذلك يصبح الفرد هشاً ومؤقتاً وساكناً بلا فعالية لانه يعامل دائما بلا تقدير لقيمته كإنسان
وهذا يفرض استغرابي عن كونهم يستعملون كلمة الديموقراطية كثيراً

-- ان القمع يؤدي الى تدمير الثروة الوطنية وقتل الابرياء
يؤدي الى انحراف السلطة عن الطريق الصحيح والدخول في الممارسات الخاطئة باستمرار

-- انني ارى ان الحرية هي باب الإنتاج والتواصل والحياة النبيلة
ولذلك ارى القمع داء عضال مقيم في الوطن العربي وما لم نتخلص منه
فستفقد حياتنا كبشر الكثير من معانيها

-- من المهم ان نفهم الجزء في علاقته مع محيطه واتصاله بهذا المحيط ..
فلا يجوز لنا ان نقتطع الجزء من سياقه .. بل علينا ان نتابع الموضوع في حلقاته المتسلسلة المتواكبة .. وهذا يشير الى ضرورة فهم العلاقات .. وفهم التواصل ضد التقطيع والتجزئة وفي الوقت نفيه علينا ان نؤكد بوضوح وجود البدء في الفهم من المعطى المادي الملموس

-- من المهم ان نقبل قيم المجتمعات الاخرى كما هي دون ان نشوهها او نخفض من قيمتها على ضوء قيمنا نحن .. فعلينا اذن ان نرى المجتمعات الأخرى كما هي .. وان نقبلها كما هي

-- عندما تلعب الصحافة والشرطة دوراً فعالا في متابعة كافة أشكال مخالفة القانون .. من الصعب ان ينجوا احداً اذا ارتكب جريمة مهما كان .. اذ لا شيء يحميه من القانون ان كان مذنباً

-- المجتمع العربي عامة ليس عنده استعداد ليربي المواهب ويقويها

-- الرجل العربي له قيمتان واحدة في البيت واخرى في الحياة العامة .. الرجل العربي في البيت يلح على تثبيت قيمته ورفعها الى السيطرة والزعامة .. اما في الحياة العامة فهو يتصرف وفق قدراته وميزاته ونوع عمله وهذان الوجهان المتناقضان غالباً ينتج عنهما أشكال لا حصر لها من الرياء والخداع و القمع

-- ان الثقة لا تستورد ولكنها تنتب في النفوس وتنمو برعاية المجتمع كله

-- الإنسان هو في النهاية قضية

-- ان حياة البدو تنبهنا نحن الغارقين في الحياة الاستهلاكية وتفتح عيوننا على ضرورة مراجعة حياتنا وعلى ضرورة النظر بعقل ناقد متسائل في أساليب العيش التي تسيطر على مجتمعاتنا

-- يمكن للطبيعة ان تدمر الانسان مادياً ولكنها لا تستطيع ان تحط من أخلاقه

-- من لم يجد عقيدة في اي مكان .. فانه يستطيع ان يجدها في الصحراء

-- نحن عادة نمثل أنفسنا ولا نواجهها بشكل حاسم ..
ولذلك قد تنتهي حياتنا دون ان نعرف من نحن

-- لا تعتبر المأساة التي تحدث لك شيئاً استثنائيا غير عادي يخصك وحدك .. من الضروري ان تفكر بــ مأساتك في ارتباطها مع مآسي الآخرين .. فاذا قمت بالمقارنة فانك ستعرف ان مأساتك ليست مطلقة وليست استثنائية .. عندئذ تستطيع ان تراها في نسبتها وتستطيع ان تواجهها بهدوء

-----------------

نهاية الملخص

Shares

3

  • if_facebook_circle_color_107175_white_black
  • if_twitter_circle_color_107170_wb
  • if_instagram_circle_color_107172_wb

©2014 by La5sly, developed by ( Muhammed Magdy - Samir Hosny

عدد زائري لخصلي

  • if_facebook_circle_color_107175
  • if_twitter_circle_color_107170
  • if_instagram_circle_color_107172
  • subscribe
  • msg