انجاز المزيد من الأعمال العظيمة

انجاز المزيد من الأعمال العظيمة 

مقدمة حول الكتاب ..

كيف تحقق المزيد من خلال ، وقف الأعمال الهامشية ، وانجِاز الأعمال الجوهرية

المؤلف : مايكل بنغاي ستانير
عدد صفحات الكتاب : 200
تاريخ النشر : 2010

- ملخص الكتاب ..

- لماذا تحتاج الى خارطة الطريق .. ؟

هل تقضي أكثر من نصف وقتك في العمل وتتمنى لو أن لك هدفًا أكبر من مجرد أكل العيش .. ؟ هل تشعر أنه ما زالت لديك طاقة كامنة لإنجاز أعمال عظيمة لك ولمؤسستك .. ؟ ولكن كيف يتسنى لك التركيز على الأعمال التي تجعلك أكثر انسجامًا وابتكارًا، فتساعدك على الارتقاء والنمو دون السقوط في منتصف الطريق .. ؟ كيف تجعل عملك أكثر تأثيرًا وفعالية من خلال إسهاماتك الشخصية .. ؟ كيف تستغل مواطن قوتك فلا تؤدي من الأعمال إلا ما تبرع فيه .. ؟ 

وباختصار: كيف يمكنك فقط إنجاز الأعمال التي تصنع فرقًا وتجعلك أكثر سعادة .. ؟ 
ربما أنك بحاجة إلى بعض الأدوات وخرائط الطريق كي تحدد أولوياتك وتفضيلاتك، ودوافع اختياراتك وتصرفاتك، ثم تحدد الطريق الأمثل لمزيد من العمل الخلاق، والمحفز، والمُلهم. هذه الخرائط يجب أن تتسم بالبساطة، وسهولة التنفيذ، وتكون واقعية وعملية لتساعدك في إنجاز المزيد من العمل العظيم.

- الخريطة الأولي : أين أقف الان .. ؟

يجب أن تعرف نقطتك قبل أن تحدد وجهتك. في عالمنا المتشابك وما يفرضه من تعقيدات، لا يكفي أن تكون مستعدًا وقادرًا على إنجاز مهماتك الوظيفية. نحن بحاجة إلى معنى وقيمة للعمل الذي نقوم به. تكمن القيمة دائمًا في الأعمال الهادفة، وفي الإنجاز، والمساهمة، والتواصل، والأمل. توجد مثل هذه القيمة طبعًا في الكثير من مناحي حياتنا، ولكننا سنركز على بيئة العمل. علينا أن نبحث عن السبل التي تجعل المؤسسات ذات قيمة أكبر وذات وفرة وثراء أغزر .. ! وعند البحث عن معنى ”الوفرة“ و”الثروة“ ذات المعنى والمغزى 

هناك ثمانية أسئلة يمكن طرحها ..

1- ما الذي يميزني .. ؟ (الهوية)

ينبع الشعور بالقيمة والثراء من إدراكنا لهويتنا، وقيمنا، ومواطن قوتنا. هذا السؤال يكشف عن القدرات ونقاط القوة وعن القيم والمبادئ الشخصية وكيف تشكل هذه العناصر هويتنا التي تتبدى للجميع.

2- أين أتجه .. ؟ (الهدف)

تنبع الوفرة والقيمة أيضًا من إدراكنا للهدف الذي نسعى إلى تحقيقه وسبب اختياره. فعندما تتلاقى أهدافنا الشخصية مع المصلحة العامة للمجتمع وللمؤسسة، يصبح العمل بيئة مثالية لبدء رحلتنا الذاتية من خلاله.

3- الرفيق قبل الطريق .. ؟ (فريق العمل)

تلعب العلاقات المثمرة دورًا كبيرًا في تعزيز الشعور بالثراء والانتماء. وتتطلب التعقيدات المتزايدة في بيئة العمل اليوم المزيد من التعاون والعمل الجماعي بأشكاله المختلفة لتحقيق النجاح. وتمتد علاقات العمل المثمرة لتشمل الصداقات والعلاقات الإرشادية، وشبكات الفرق المتخصصة والمهنية.

4- ما هي تحدياتي .. ؟ (الالتزام)

الموظف الأكثر التزامًا يمنحه عمله فرصة للنمو والتفوق وهو يمارس أعمالاً يحبها. هذا النمط من الموظفين يجد العمل سهلاًومفعمًا بالنشاط والمتعة، ويرى المشكلات تحديات ويعتبر التحديات فرصة للثراء النفسي والثروة المادية.

5- كيف أكوِّن بيئة عمل إيجابية .. ؟ (التواصل الفعال)

العادات السيئة تقود إلى العزلة والفشل، والعادات الإيجابية تساعدنا في التواصل مع أنفسنا ومع الآخرين. فالمؤسسات إما أنها تتبنى ثقافات سلبية ومهينة وغير جادة، أو تتبنى ثقافات بناءة، ومحفزة، وناهضة تساعد على الثراء والإثراء.

6- كيف أواجه النكسات .. ؟ (المرونة والتعلم)

قد يشكل الفشل دفعة باتجاه النمو والتعلم. عندما نقبل المخاطرة ونتخطى حدود الأمان، لا نبرر الأخطاء، بل نتعلم منها، فنستمر في المحاولة دون تراجع، ونصبح أكثر مرونة، بل وأكثر إقبالاً على الحياة. الثراء والوفرة والإحساس بالقناعة لا يتعلق بأداء العمل الصحيح بقدر ما يتعلق بالسير في الاتجاه الصائب.

7- ما الذي يسعدني .. ؟ (السعادة)

تنبع الوفرة والإحساس بالاكتفاء من البساطة. الوفرة والقناعة قد تنبع من قبول نقاط ضعفنا ونواقصنا، والضحك من أخطائنا، وتقدير ما يميزنا، وتذوق الجمال، والحضور ومعايشة اللحظة، والاستمتاع بالعمل.

8- قبول التحولات والمتغيرات (إمكانية التحول)

تحتاج الوفرة والإحساس الدائم بالقناعة إلى التنقل بأريحية بين الزيادة والنقصان، وبين الامتلاك والفقدان. ففي عالم يشهد تغييرًا مستمرًا، إما أن تتأقلم المؤسسات أو تفنى بسبب هذا التغيير. ومع ذلك يُعرض كثيرون عن قبول التغيير، مع أنه مفيد ومثمر. فرغم القلق الذي ينتابنا نتيجة التقلب – بين القديم والجديد وبين التقليد والتحديث – فإن قدرتنا على الصمود في المستقبل تعتمد كلية على تقبلنا للتغيير اليوم.

- الخريطة الثانية : ماذا نعني بالعظيم .. ؟

ينطوي ماضيك على الكثير من الدلالات التي تشير إلى عملك المستقبلي العظيم. من خلال هذه الخريطة سيتسنى لك استرجاع لحظات التألق التي مررت بها من قبل، لترى كيف تستفيد منها في تعريف العظمة، ووصف لحظات القمة المستقبلية. لحظة القمة هي اللحظة التي تستشعرها وترى نفسك فيها تنجز عملاً فوق العادة، عملاً يتجاوز حدود قدراتك – عندما تحاول أمرًا جديدًا، وعندما تؤثر فيمن حولك وتترك بصمة لا تنسى. هذه اللحظات تختلف من شخص إلى آخر. 

فربما تكون مثل ذلك المشهد من فيلم ”تيتانيك“ عندما رفع البطل رأسه في مواجهة الريح وصرخ بأعلى صوته: ”أنا ملك العالم!“ أو ربما تكون لحظة تحل فيها لغزًا أو تتغلب فيها على أحد التحديات التي تطلبت منك وقتًا وجهدًا مضنيًا. وقد تتعلق هذه اللحظة بمشروع كبير، أو بانتصار صغير. وبغض النظر عن السياق، فهي لحظة اليقين والثقة بالنفس، لحظة نفاذ البصيرة التي تُحدث نفسك فيها قائلاً: ”حقًا، إنها لحظة
لا تُنسى!“

- الخريطة الثالثة : كيف تبدو فى لحظات التألق والعظمة .. ؟

لكي تفرق بين العمل العظيم وبين ما سواه، عليك باستكمال الخريطة التالية ..

1- تذكَّر موقفًا كنت فيه في أفضل حالاتك، ربما تكون لحظة من لحظات تألقك وتفوقك.

2- اكتب عشرين كلمة تصف حالتك في تلك اللحظة. هذه الكلمات تصف بماذا كنت تفكر وكيف كنت تشعر (بالسعادة أم بالحماس أم بالإبداع أم بالقوة أم بالطموح) أو كيف كنت تتصرف (كنت في حالة مرح أو تهكم ولم تأخذ الموقف على محمل الجد، أم كنت في قمة الإحساس بالمسؤولية).

3 – فكِّر في وقت آخر مماثل عندما كان أداؤك متألقًا. أضف عشر كلمات جديدة إلى القائمة.

4- اختصر هذه القائمة إلى أقوى وأفضل عشر كلمات تصف حالتك بدقة في تلك اللحظة.

5- انظر في إمكانية إعادة ترتيب هذه الكلمات، حيث يمكنك الاعتماد على قاموس مناسب للبحث عن مرادفات أفضل للكلمات التي اخترتها بحيث تصف حالتك بشكل أكثر دقة.

6-نسِّق قائمتك النهائية المكونة من أفضل عشر كلمات واكتبها في العمود الأيسر. هذا العمود خاص ب”عندما أكون في أفضل حالاتي، أكون هكذا!“

7- الآن املأ العمود الثاني وعنوانه: ”عندما أكون في أفضل حالاتي، لا أكون هكذا!“ ابحث عن الكلمات أو الاستعارات التي تعبر عن حالتك عندما تهبط قليلاً من لحظات ومستويات القمة.

8- اختر كلمة واحدة من العمود الأيسر الذي انتهيت منه بالفعل. ليس شرطًا أن تكون هذه الكلمة مضادة أو مناقضة للكلمة التي تقابلها في العمود الأيمن. مثلاً: مقابل كلمة ”كنت هادئًا“ لا يجب أن تكون الكلمة ”كنت غاضبًا“، فقد تكون ”كنت منفعلاً“.

9- كما فعلت بكلمات العمود الأول، افعل أيضًا بكلمات العمود الثاني من تلاعب بالكلمات والمعاني. الهدف من ذلك هو التوصل لأوضح وأدق طريقة تصف حالتك عندما لا تكون في أفضل حالاتك.

- الخريطة الرابعة : من هو العظيم الذي يمكن أن أقتدي به .. ؟

العظماء والأبطال يحيطون بنا في كل مكان. ولا يقتصر الأمر على نجوم الرياضة والإعلام والزعماء التاريخيين والقادة الأسطوريين. فقد يكون بطلك وقدوتك في الحياة معلمك، أو جارك، أو زميلك أو حتى صديقك. المهم في الأمر هو حرصك على التواصل المباشر مع هذه الشخصيات، وليس فقط مراقبة ما يفعلونه؛ بمعنى آخر: التركيز على مميزاتهم وصفاتهم وليس فقط على إنجازاتهم.

يمكنك أن تنظر إلى أي منهم وتتساءل: ما الذي يعجبني في هذا الشخص .. ؟ ما هي الصفات التي تميز شخصيته .. ؟ بمجرد أن حصلت ”سارة“ على منصبها الجديد كنائب لرئيس قسم تكنولوجيا المعلومات، أخذت تفكر في مشروع عملها العظيم. اختارت من البداية عددًا من النماذج والشخصيات التي يمكن أن يحتذى بها في مناحي الحياة المختلفة، بعضهم من داخل نطاق العمل، وبعضهم الآخر من حياتها الخاصة، بالإضافة إلى أشخاص لم تعرفهم شخصيًّا ولكنها أعجبت بالقيمة والمكانة التي يرمزون إليها. 

فقامت بتدوين أسماء خمسة أشخاص بالإضافة إلى السمات التي تميز كلاً منهم على حدة:

-- رئيسها السابق: التحدي، والثقة بالآخرين، والبراعة في الإدارة، والتروي في اتخاذ القرارات، والنظرة الشاملة لكل الأمور.

-- صديقتها ”مريم“: حيوية ومفعمة بالحياة، وإبداع الأفكار الجديدة، وشبكة واسعة من العلاقات الاجتماعية، والقدرة على توظيف علاقاتها.

-- سناء“ عضوة فريق ”الأرض الخضراء“: أنيقة، ” وتجيد العمل الفردي والعمل في فريق، وقوية، ومبدعة.

-- داليا صالح“: شجاعة، ومغامرة، وتمتلك حس ” الدعابة، ولا شيء يعوقها أو يحبطها، وحالمة وواقعية وتسعى لتحقيق أحلامها.

-- فراس السهلي“ مؤسس ”دليل المواقع العربية ” الكبرى“: يُركز على الأعمال التي تصنع فرقًا، ويتسم بالفطنة والذكاء، ويستخدم التكنولوجيا بطرق مبتكرة، ويبحث دائمًا عن الجديد. بمجرد الانتهاء من القائمة، شعرت ”سارة“ كما لو أنها أعدت لائحتها الخاصة من المبدعين الذين ستلجأ إليهم لطلب المشورة. 

كما لاحظت بعض السمات المتكررة في قائمتها ومنها:

-- الحيوية، والإبداع، واستخدام التكنولوجيا بطرق مبتكرة.

-- توظيف العلاقات الاجتماعية، وإجادة العمل في فريق. توصلت ”سارة“ إلى أمر في غاية الأهمية وهو أنها إذا استطاعت مضاعفة قدراتها الإبداعية والعمل بفعالية ضمن فريق، فسوف تكون النتائج مزيدًا من العمل العظيم. هي لم تحدد بعد كيف ومن أين ستبدأ طريقها نحو الإبداع والمشاركة، لكن هذه الأسس الجوهرية كفيلة وحدها برفع معنوياتها ووضعها على طريق النجاح.

- الخريطة الخامسة : ماالذي يستهويك من الفرص المتاحة ؟

توصلت حتى الآن إلى بعض المفاتيح الرئيسية والنقاط المفصلية لأنك حددت: من أنت (هويتك)، وماذا تعني لك العظمة (تطلعاتك)، وما الذي يضيف معنى إلى حياتك (أهدافك السامية). وقد حان الوقت لاستخدام هذه المفاتيح. فلكي تنجز المزيد من الأعمال العظيمة، لا بد أن تنظر بشكل أبعد وأسع لكل ما يحيط بك أولاً. ستمكنك هذه الخريطة من استعراض بيئة العمل لتكتشف المداخل، والخيارات، والفرص التي يمكن أن تتيح لك أن تأتي أعمالاً عظيمة:

1- أمامك الآن خريطتان لتفاضل بينهما. أولهما خريطة عامة وتشمل فرص العمل العظيم المتاحة في حياتك ككل. تشمل هذه الخريطة فروعًا متشعبة منها: المال، والمهنة، والعلاقات، والأسرة، والصحة، وغيرها. أما الخريطة الثانية فهي أكثر تحديدًا وتتضمن: الفرص المتوقعة والمحتملة في إطار العمل فحسب. 

وتنقسم إلى: العمليات، وإدارة الذات، والمشروعات، والعلاقات، وغيرها.

2- اختر الخريطة التي تناسب متطلباتك وظروفك الحالية واستعرضها بتركيز واقرأها جيدًا.

3- حاول إضافة أدق التفاصيل إلى الخريطة لتعكس حياتك قدر الإمكان. يمكنك مثلاً إضافة المشروعات قيد التنفيذ التي تشارك بها الآن، والعلاقات المحورية التي تديرها.

4- يمكنك أيضًا جعل الخريطة أكثر دقة من خلال تغيير بعض المسميات والعناوين و”المانشيتات“. بدِّل المسميات المتاحة بغيرها مما يتناسب مع موقفك وظروفك.

5- حدِّد خمسة نطاقات تحمل أكبر نسبة من فرص العمل العظيم التي تلوح في الأفق. 
ومن الأفضل أن توجه تركيزك إلى النطاقات الخارجية الأشمل والأكثر عمومية.
ضع باعتبارك عند اختيار النطاقات المناسبة ما يلي: هل هناك مشروع بعينه كنت ترغب في البدء به وإنجازه منذ فترة .. ؟ أي أجزاء الخريطة أكثر جذبًا لانتباهك واسثتارة لشغفك .. ؟ أي المجالات يمكن أن تكون نقطة البداية لإبداع عمل مختلف .. ؟

6- الآن يمكنك اختيار مشروعك الجديد العظيم. إن استطعت ذلك، فهذا رائع .. ! 
وإن لم تستطع فلا ضير البتة؛ فالمبدعون والتواقون للنجاح يجدون الحلول دائمًا.

- الخريطة السادسة : ماالذي يحتاج إلي تدخل وإصلاح .. ؟

من الصعب التخلص من المشكلات التي تؤرقنا على الدوام. هناك بعض المنغصات التي تبقى تطن في آذاننا ولا نستطيع التخلص منها بسهولة. هذه المؤرقات لا تنفك تعكر صفو حياتنا وأعمالنا اليومية، ولا نستطيع شطبها من دفاتر عقولنا. 
فكِّر في قائمة الرنين والطنين التي تؤرقك .. ؟ ما الذي تحملته في الماضي ولم تعد تطيق عليه صبرًا .. ؟ وباختصار، ما الذي تراه بحاجة لإصلاح فوري .. ؟

1- تبدأ الدوائر المحورية لعالمك بما هو أقرب إليك ثم تتسع مبتعدة إلى الخارج، حتى قد تطال معطيات الكون الأخرى؛ تبدأ بمكتبك، ومركزك، وأعبائك المهنية، وفريقك، ومؤسستك، وجيرانك، ووطنك، حتى تنتهي بعالمك، وبالكون كله. ابدأ بالعمل على الدوائر الأقرب إليك. 
فكِّر مثلاً في التغيير الذي لا بد أن يطال مكتبك. فمهما كان هذا التغيير طفيفًا، فلا تؤجله كثيرًا، لأن صغار الأمور تحفز وتستقطب كبارها في كثير من الأحيان.

2- ادرس المجالات المتاحة أمامك واكتب التغيير المهم والمطلوب من وجهة نظرك مسجلاً تغييرين في كل مجال على الأقل.

3- عندما تنتهي، عد إلى الخريطة مجددًا وحدِّد الأعمال الخمسة الأهم والأولى والأكثر جذبًا لك، والتي ترى أن خواتيمها ستكون إنجازات وأعمالاً عظيمة لا ريب فيها.

- الخريطة السابعة : ماالمطلوب عملة .. ؟

نحن نعمل في مؤسسات وكيانات متفاوتة الثقافات والأحجام والبيئات والاستراتيجيات، وهنا قد نواجه بعض التناقض والتضارب في الأهداف والاستراتيجيات. فهناك بعض التوقعات والمتطلبات المؤسسية التي يكون بعضها عظيمًا وبعضها قويًا وعاديًا، وبعضها الآخر ضعيفًا وسطحيًا.

ويكمن التحدي هنا في القدرة على الموازنة بين هذه القوى المتضاربة بحيث يتسنى لك تحقيق متطلبات وتوقعات المؤسسة، وتحقيق الإنجازات والأعمال العظيمة في نفس الوقت:

1- دوِّن الأعمال والمهمات الروتينية التي تزاولها بشكل يومي أو أسبوعي، بما في ذلك المشروعات، والموارد البشرية، والإدارة المالية، والعملاء والوكلاء، والخبراء والاستشاريين والمدربين وهكذا.

2- احصر الأعمال التي تقتطع أكبر جزء من وقتك. استخدم المفكرة والجداول الزمنية لاسترجاع ما تفعله على مدار اليوم.

3- عند الانتهاء من قائمتك الخاصة، نظمها لتنفذها مستخدمًا ورقة مقسمة إلى أربعة مربعات.

4- في المربع الأول أعلى اليمين دوِّن: الأعمال التي تريدها المؤسسة وتمثل قيمة حقيقية بالنسبة لك. هذا المربع يشمل الأعمال الجيدة وقد تشمل بعض الأعمال العظيمة. ركِّز على هذا المربع واستثمر فيه جزءًا جيدًا من الوقت والجهد.

5- في المربع الثاني أسفل اليسار دوِّن: الأعمال التي لا تحقق لك أية متعة ولا تهتم بها مؤسستك نهائيًا. هذا المربع سيشمل الأعمال الهامشية وعديمة الأهمية التي ستتوقف عن التعاطي معها فورًا.

6- في المربع الثالث أسفل اليمين دوِّن: الأعمال التي تفرضها عليك المؤسسة ولكنها لا تروق لك. انظر في إمكانية تفويض هذه الأعمال بشكل كلي أو جزئي لمساعديك وزملائك. فإن لم تجد مفرًا من تنفيذها، فابحث عن كل السبل لإنجازها في الأوقات التي ستروق لك، محاولاً تقليصها قدر المستطاع.

7- في المربع الأخير، في أعلى اليسار دوِّن: الأعمال التي تؤديها وتحبها وتتوق إليها بشدة، لكنها لا تجد أدنى تقدير من مؤسستك. هذا المربع يشمل مفاتيح العمل العظيم وشيئًا من العمل الجيد، ولكنها أعمال لم تلق ولن تلقى الاهتمام الذي تستحقه ما لم توليها أنت هذا الاهتمام. هذه الأعمال تتداخل مع أعمال مؤسستك، ولن تجد بدًا من أدائها في وقتك الخاص، أي خارج وقت العمل، أو تبحث عمن يهتمون بها من الزملاء والهواة والجمعيات وعبر الأنشطة التطوعية والخيرية ومن خلال المؤسسات غير الربحية. فإن لم تجد من يؤديها فسوف تظل تدور في عقلك وقلبك ولن تجد منها خلاصًا. مثل هذا العمل سيمزج أيضًا بين التخصص والميول، وبين الهواية والاحتراف، وبين الأعمال الربحية والأعمال التطوعية.

- الخريطة الثامنة : ماهو الخيار الافضل .. ؟

تنقسم هذه العملية إلى شقين: أولهما استعراض الأفكار والمعايير المتاحة، وثانيهما تحديد اختيارك:

-1- نتيجة للمجهود الذي قمت به في الخريطة السابقة، فلا بد أنك حددت جملة من الخيارات لعملك العظيم. اختر من بينها ثلاثة إلى خمسة خيارات، خاصة تلك التي ستلبي أكبر قدر من اهتماماتك.
-2- طوِّر مجموعة من المعايير التي يمكن من خلالها الحكم على الأفكار وتضييق عدد الخيارات. هذه المعايير تكون من قبيل: ”هذا العمل أحب القيام به لأنه يتحدى مهاراتي وقدراتي؛ وسينال إعجاب الرئيس دون شك، وهو غير مكلف، ويوائم ثقافة المؤسسة“ وهكذا.

-3- قلِّل عدد خياراتك، فثلاثة معايير قد تكون كافية، وخمسة معايير هي الحد الأقصى لما تحتاجه. ولا يهم أي من المعايير ستختار ما دام الهدف هو تحقيق إنجازات عظيمة.

-4- الآن .. اختبر خياراتك في ضوء المعايير التي حددتها. اكتب الخيار الأول، وقس مدى ملاءمته لكل معيار من المعايير التي اخترتها على حدة، وقيِّمه بالدرجات على . مقياس من 1 إلى 10

-5- كرِّر هذه العملية مع باقي الخيارات، لتختار في النهاية الخيار الذي سيحقق أعلى درجة. إذا توصلت من خلال هذه التجربة إلى خيارين ولم تستطع اتخاذ قرار بأفضلية أي منهما، فهذا يعني أن الخيارين ممتازين، ويمكنك التقاط أحدهما عشوائيًا. 

ويمكنك إجراء عملية اقتراع بينهما باستخدام عملة معدنية. حدِّد أحد الخيارين لوجه العملة والآخر لظهرها. وبينما تدور العملة في الهواء، لاحظ أي الوجهين تتمنى في قرارة نفسك أن يقع عليه اختيارك، وسيكون هذا هو الخيار الأنسب .. !

- الخريطة التاسعة : ماالذي يمكنني تنفيذة .. ؟

أمام كل منا قدراته وطاقاته المحدودة، فكثيرًا ما نستغرق في التفكير للحظة، ونمنح أنفسنا بعضًا من الوقت، متمنين لو أن حلاًّ أو احتمالاً جديدًا يلمع فجأة في أذهاننا.
لكن في الواقع فإن هذه الطريقة في الاختيار واتخاذ القرار ليست فعالة. 
فتوسيع نطاق الخيارات من متطلبات الإبداع.

الهدف الأساسي من هذه المرحلة هو التوسع وصنع المزيد من التحديات:

-1- الخطوة الأولى في الاختيارات الواقعية هي إحداث تحول في مجرى التفكير، لأن التغيير سيتطلب أسلوبًا مختلفًا عن طريقتك المعتادة في التفكير. ولا يشترط أن تلتزم بالأفكار الواقعية، فربما تكون بعيدة المنال، وتفتقر إلى الالتزام، وقد تكون مستحيلة. الأمر الآن لا يتعلق بمدى قابلية هذه الأفكار للتحقيق والتنفيذ، بقدر ما يتعلق بتوسيع دائرة الخيارات.

-2- تواصل مرة أخرى مع محور التركيز الأساسي وهو مشروعك العظيم. فكيف لك أن تولد الأفكار إن لم تكن تعرف الهدف منها .. !

-3- امنح نفسك مهلة إضافية لتحصيل الأفكار. الوصول إلى ثلاث أفكار في الدقيقة قد يكون هدفًا منطقيًا.

-4- ابدأ بالأفكار التي حصلت عليها بالفعل، فترتيب هذه الأفكار سيفضي إلى المزيد منها. استمر في هذه المحاولة حتى نفاد الأفكار.

-5- استعرض الأفكار التي كتبتها. هل بلغت العدد الذي هدفت إليه .. ؟

-6- كخطوة إضافية، اختر الفكرتين الأولى والثانية، وحاول توليد المزيد من الأفكار المماثلة. فالتركيز على ما هو أفضل وتوسيع ما هو ممكن هو جوهر الإبداع.

- الخريطة العاشرة : ماالذي قررت فعله .. ؟

نتسرع في كثير من الأحيان عند اتخاذ قرارات ونفي أفعال قبل أن ندرك إن كانت ستقودنا إلى الفعالية أم ستتوقف بنا عند حدود الكفاءة. فكثيرًا ما نؤدي أعمالاً يكون هدفها ”الانشغال“ فقط وليس الإنجاز العظيم. معظم ما تم تدريبك عليه حتى الآن قد يبطىء من سرعتك. ولذا حان الوقت الآن لتمسك بالزمام وتسترجع سرعتك، فهذا هو وقت الالتزام واتخاذ القرارات وتنفيذ الخطوات التالية:

-1- ضع قائمة بجميع الخيارات المتاحة لك.
-2- اسأل نفسك: ما هو أقرب هذه الخيارات وأسرعها في التنفيذ .. ؟
-3- ثم اسأل نفسك: ما الخيار الذي سيكون تأثيره أكبر .. ؟
-4- الآن ركز على: ماذا أريد أن أفعل .. ؟ 
قبل اتخاذ القرار امنح نفسك بعضًا من الوقت للوصول إلى حالة ذهنية 
تساعدك كي تكون في أفضل حالاتك.

- الخريطة الحادية عشرة : ماهو الدعم الذي تحتاجة .. ؟

من أهم سمات العمل العظيم أنه يلهمك، ويفتنك، ويدفعك إلى الأمام، ولذا فهو شخصي جدًا. ومن المستحيل طبعًا أن تقوم به وحدك ودون مساعدة آخرين. بالتأكيد ستحتاج إلى مصادر إضافية، ومهارات فنية، ومزيد من المعاونين، أو حتى إلى التشجيع. 

هناك ثلاثة أماكن للبحث عن المساعدة:

-1- الأشخاص الذين يحبونك. هؤلاء سيرفعون من روحك المعنوية، وسيدعمونك إلى أقصى الحدود. اقضِ المزيد من الوقت مع هؤلاء الأشخاص واستمتع بتشجيعهم.

-2- الأشخاص ذوو المهارات. هؤلاء هم من يوفرون وينفذون ويصلحون ويحشدون الموارد ويقدمون النصيحة؛ فهم الذين يحولون الأحلام إلى واقع.

-3- الأشخاص ذوو النفوذ. يفتحون لك الأبواب المغلقة، ويمهدون لك الطريق، ويساعدونك في التواصل مع كل من تحتاج إلى مساعدته.

اكتب نموذجين أو وصفين لكل نوع من هؤلاء الأشخاص ونوع المساعدة التي تحتاجها منهم. ثم ابحث عن الوسيلة الأنسب لطلب المساعدة منهم. يمكنك أن تتصل بهم أو تدعوهم إلى حفل استقبال، ويمكنك أيضًا أن تعرض مساعدتك لهم، أو أن تعدهم بنوع من الشراكة الفعلية أو المعنوية.

- الخريطة الثانية عشرة : لا تفقد إفتتانك بمشروعك العظيم ..

ستواجه الكثير من العقبات وأنت تقوم بعملك العظيم. هناك لحظات ستتعثّر فيها وتسقط، وسوف يُشكك كثيرون في أفكارك وقدراتك. سيعارضك رؤساؤك وقد تحول ثقافة المؤسسة بينك وبين مشروعك وتحبط كل محاولاتك. لكن الأخطر هو أن تنبت بذور الشك في داخلك أنت فتأتيك ثمارها في ثوب الفشل والإخفاق .. !

القيام بالعمل العظيم لا يتطلب فقط امتلاك الشجاعة الكافية لتقول للعالم: ”هذا هو عملي العظيم!“ بل يحتاج أيضًا لعقد العزم على المواكبة والاستمرار مهما كانت الظروف غير مواتية والعقبات متوالية. أعد أولاً فحص خرائطك لمعرفة أين وكيف يمكن أن يتم إبعادك عن عملك وعن عالمك الحقيقي. يمكنك بعد ذلك المتابعة والعمل من خلال التمرينات التي تقودك إليها الخرائط. قد يبدو هذا في بادئ الأمر وكأنه تراجع إلى الخلف، ولكنه في الواقع سيعيدك مرة أخرى إلى مسارك الفعلي. ودائمًا تذكر: ”الاستمرار هو طريق الانتصار.. !“

-----------------------

نهاية الملخص ..

Shares

1

  • if_facebook_circle_color_107175_white_black
  • if_twitter_circle_color_107170_wb
  • if_instagram_circle_color_107172_wb

©2014 by La5sly, developed by ( Muhammed Magdy - Samir Hosny

عدد زائري لخصلي

  • if_facebook_circle_color_107175
  • if_twitter_circle_color_107170
  • if_instagram_circle_color_107172
  • subscribe
  • msg