دع القيم تتحدث

دع القيم تتحدث

فكرة عامة حول الكتاب ..

إعطاء صوت للقيم هو الانخراط المبتكر ، من خلال تحويل القيم إلى أفعال
دع القيم تتحدث ، دليلا مفيدا لكل شخص فى مجال الاعمال ، يجب قراءته

المؤلف : ماري جنتايل
تاريخ النشر : 2010
متوسط عدد صفحات الكتاب : 320 صفحة

- ملخص الكتاب ..

>> تحويل القيم إلى أفعال ..

يتمنى كل موظف ومدير منا أن يجهر بالقيم التي يؤمن بها ويحب أن يعيش على ضوئها
ففي بعض المواقف نعرف ما هو التصرف الصحيح الذي يجب (ونريد) أن نفعله
إن لم نواجه ضغوطًا شديدة من رئيسنا في العمل، أو من بعض زملائنا أو عملائنا
لكننا أحيانًا نلوذ بالصمت تجنبًا لإثارة المشكلات ولأننا لا نعرف كيف نعبّر عن قيمنا
ولماذا وكيف يجب أن ندافع عنها
كلنا نخاف من العواقب ونحسب ألف حساب للثمن الذي يمكن أن ندفعه
مثل: الفصل من الوظيفة وغير ذلك من العواقب الوخيمة التي قد تزعزع استقرارك المالي والأسري.

كلنا نعرف أشخاصًا دفعوا ثمن مواقفهم لأنهم اتهموا بتهديد استقرار مؤسساتهم حين اعتبروا من مثيري المشكلات، واتهموا
بأنهم لا يتحلون بالطموح الكافي ولذلك لم يحققوا النجاح! فتكون النتيجة أن يصبحوا منبوذين داخل بيئة عملهم ويُستبعدوا من
الاجتماعات التي تُعقد لمناقشة الاستراتيجيات المهمة والسرية في مؤسساتهم، مما أثر سلبًا على تقدمهم ومسارهم المهني وقلل فرصهم في إحداث أي تأثير إيجابي ومفيد في مجتمعهم. ستساعدك هذه الخلاصة في التعامل مع كثير من التحديات
الأخلاقية في العمل والصراعات التي ستواجهها عند محاولة تفعيل قيمك من خلال عدة مفاهيم وخطوات يمكنك تطبيقها للدفاع عن قيمك والتعبير عنها،

وهي:
-1 معنى القيم
-2 الاختيار بين الثبات على قيمك أو الخضوع لقيم الآخرين
-3 مواجهة التحديات الأخلاقية
-4 تحديد غايتك في الحياة والعمل
-5 معرفة ذاتك بشكل يحقق التوافق بين قيمك وقيم الآخرين
-6 كيفية تفعيل قيمك
-7 مواجهة الحجج التي تبرر أي سلوك يتعارض مع قيمنا التعبير عن القيم ليس نظريًا دائمًا.

فهو يشمل التخطيط ودراسة الموقف، وجمع المعلومات، وتحديد العواقب المحتملة، وتوقع الصراع، وتجهيز الاستجابات لكل ذلك، ثم تطبيق السيناريو الذي وضعته وتدربت عليه لمواجهة الصراع بين قيمك وقيم الآخرين.

-------------------------------------

>> ماهي القيم .. ؟

تختلف القيم عن ”أخلاقيات العمل“ و”الأخلاق العامة“.

❂أخلاقيات العمل: هي مجموعة القواعد والمعايير التي من المتوقع أن يلتزم بها المرء في عمله، فنقول مثلاً ”أخلاقيات مهنة الطب“ أو ”أخلاقيات رجل القانون“

كما أن لكل شركة قوانينها التي تطبقها داخلها وحسب. فهي المعايير والأطر الإرشادية المكتوبة والمتفق عليها مع الموظفين، ولذلك فإن الشركات تدرب موظفيها للتأكد من استيعابهم لهذه القوانين. أخلاق العمل تنبع من قوانين تفرضها أطراف خارجية، فهي ليست نابعة من داخلنا.

❂الأخلاق العامة: هي المعايير التي يعتمد عليها المجتمع في التمييز بين الصواب والخطأ والحلال والحرام، وتحدد ما إن كان التصرف محمودًا أم لا، بغض النظر عما نشعر به نحو هذا التصرف.

❂القيم: تعبر عن أفكار نؤمن بها عن قناعة ونقدرها ونعتز بها داخليًا، ولذا فهي تصوغ أخلاقياتنا ، وعلى الرغم من أن القيم تتسم بطابع أخلاقي راسخ، فإننا سنتناولها من حيث قدرتها على تحفيز المرء، وليس من منطلق الاحتكام إلى الصواب والخطأ.

------------------------------------

>> قيم عالمية مشتركة ..

على الرغم من الاختلافات الثقافية بين الدول، فثمة قيم عامة يشترك فيها كل البشر فيحتكمون إليها في تفاعلاتهم مع الآخرين. إلا أن هذه القيم قليلة ومعدودة

ومنها: الصدق والاحترام والمسؤولية والعدل والتعاطف. وعلى الرغم من أننا قد نتفق أو نختلف فيما يتعلق بهذه القيم المشتركة، فإن معرفتنا بأن ثمة قيمًا مرجعية يمكن الاحتكام إليها تضع لنا أساسًا مفيدًا (بسبب شيوع هذه القيم) عند التعامل مع أي تحدٍ أخلاقي أو صراع ينشأ نتيجة الدفاع عن قيمنا (وهو ما يمكن أن نطلق عليه اسم ”تصارع القيم“) في بيئة العمل

ومن هنا يمكن أن نرى أنفسنا والآخرين بوضوح وموضوعية لأننا ميزنا بين القيم العامة غير المقيَّدة بحدود، وبين تلك المرتبطة بسياق معين

-------------------------------------

>> قوة الاختيار ..

نشعر عندما نواجه صراعًا بين قيمنا وقيم الآخرين أن أيدينا مقيدة وأننا لا نستطيع فعل أي شيء. لكن إذا رجعنا إلى خياراتنا السابقة و درسناها و حللناها، فــ سنضاعف فرصتنا في التعبير عن قيمنا وتفعيلها في المستقبل

اعرف العوامل التي مكنتك من أن تلتف حول نقاط ضعفك وتمكن مواطن قوتك التي تساعدك في التعبير عن قيمك والدفاع عنها بثبات وشجاعة.

على الرغم من أن كلاً منا يريد أن يتصرف في بيئة عمله بتلقائية وحسب مجموعة القيم والمبادئ التي يؤمن بها، فقد أثبتت الدراسات أننا سنظل دائمًا نواجه تصارعًا بين القيم في حياتنا العملية، حيث لا تتفق قيمنا وأهدافنا (أي الكيفية التي نريد أن نعيش ونعمل بها) مع توقعات مديرينا أو عملائنا أو زملائنا أو الشركة عمومًا

نعرض فيما يلي تدريبًا صُمم لمساعدتك في تحديد وتنمية المهارات اللازمة لتحقيق هذا التوافق بين قيمك وقيم الآخرين، من خلال تأمل تجاربك وخبراتك الماضية في الدفاع عما تراه صوابًا وتطبيقه في عملك، وكذلك استرجاع الظروف والعوامل التي مكنتك في السابق من التعبير عن قيمك بفعالية.

-----------------------------------

>> تدريب : سيناريوهان اثنان ..

تذكر موقفًا واجهته في عملك وتعارضت فيه قيمك مع ما كان متوقعًا منك بخصوص قرار إداري مهم، فتحدثت معبرًا عن موقفك وحاولت أن تحل هذا الصراع بما يتفق مع منظومة قيمك. بعد أن تصف الموقف بإيجاز ..

أجب عن الأسئلة التالية:

-1 ماذا فعلت وماذا كانت النتيجة؟

-2 ما الذي دفعك إلى الكلام أو انتهاج سلوك يتوافق مع قيمك؟

-3 هل كنت راضيًا وما هو رد الفعل الذي كنت تفضِّله؟

-4 ما هي العوامل التي كانت ستساعدك في التعبير عن قيمك؟ هل هذه العوامل تحت سيطرتك أم تحت سيطرة الآخرين؟

بعد الإجابة عن هذه الأسئلة (وهي السيناريو الأول)، ارسم سيناريو ثانيًا حيث تتذكر موقفًا تعارضت فيه قيمك مع ما كان متوقعًا منك بخصوص قرار إداري حيوي، ولكنك ”لم“ تعبر عن موقفك ولم تواجه الصراع بما يتفق مع منظومة قيمك. بعد وصف الموقف بإيجاز ..

أجب عن الأسئلة التالية:

-1 ماذا حدث؟

-2 لماذا لم تعبر عن موقفك؟ ماذا كان سيحفزك للحديث؟

-3 هل خرجت راضيًا وما رد الفعل الذي كنت تفضِّله؟ هل تقع هذه العوامل ضمن سيطرتك أم تخضع لسيطرة الآخرين؟

تكمن أهمية هذا التدريب في الحقائق التي يكشف النقاب عنها والخرافات التي يفندها. فثمة دروس كثيرة يمكن أن نتعلمها على الصعيد الفردي والمؤسسي؛ الاستراتيجي والتكتيكي؛ الإدراكي والشعوري؛ إذ تمكننا مقارنة سيناريوهين من تحديد العوامل التي تحفزنا أو تثبطنا على الصعيدين الفردي والمؤسسي

-----------------------------------

>> البحث عن حلفاء ..

من السهل أن تعبِّر عن قيمك إذا وجدت حليفًا يؤمن بنفس قيمك. يمكنك تكوين الحلفاء من خلال استشارتهم. تستطيع أن تصنعهم وتختارهم بنفسك

تجدهم أحيانًا داخل المؤسسة، وستجدهم أحيانًا أخرى بين أصدقائك وأفراد عائلتك أو زملائك الذين يعملون في مؤسسات أخرى

بدلاً من أن تخمن ما سيحدث إذا اتخذت قرارًا ما، تستطيع أن تتحدث بالفعل مع شخص تثق به حول القرار وتبعاته المحتملة.

من المهم أن تفكر جيدًا فيمن ستعرض عليه الأمر أولاً

فعندما تريد إقناع مديرك أن سلوكًا أو قرارًا معينًا ليس صوابًا، سيكون من المفيد أن تلجأ إلى أكثر شخص يثق به مديرك، خاصةً إذا كان منصبك الوظيفي منخفضًا

من المهم أن تعرف نوع الحوار الذي يمكنك إجراؤه، فتحدد هل من الأفضل أن يتم على انفراد أم في جماعة.

الحوارات التي تتم على انفراد تكون أكثر فعالية، لأنه من الأيسر والأقل إحراجًا للأفراد أن يغيّروا رأيهم ويتراجعوا عن مواقفهم في جو من الخصوصية

كما أن المحادثات التي تتم بعد عرض الحقائق تتيح للمدير الذي يرغب في التعبير عن قيمه وقتًا كافيًا كي يبحث ويدرس ويكون وجهة نظر تستجيب للموقف.

----------------------------------

>> أهمية المعلومات ..

يجب أن نوفر المعلومات كي نتمكن من التعبير عن قيمنا بثقة

هناك عوامل تؤثر على الجمهور مثل: الاستشهاد بقصة ممتعة، أو استخدام جداول البيانات والتمثيل البياني الواضح عن القرار موضع الدراسة

الذين يتمتعون بمهارة التعبير عن قيمهم بفعالية يبذلون جهدًا خارقًا لكي يفهموا جمهورهم ويدركوا أهدافهم وأسبابهم الشخصية والعملية

وهنا يجب أن تسأل نفسك: ما الذي يمكن أن يقنع الشخص الذي أريد إقناعه .. ؟

----------------------------------

>> خطوات تدريجية ..

تتسم بعض المواقف التي تتطلب منا التعبير عن قيمنا بالوضوح والارتباط بسياقات محددة، مثل اختيارك ألا تكذب على عملائك

ومع هذا، فهناك صراعات بين القيم نصادفها في بيئة العمل تتسم بالتعقيد البالغ وانتشارها في جميع السياقات

فالأمر غير مرتبط بقرار واحد أكثر مما هو مرتبط بمراجعة شبكة علاقاتك وممارساتك كلها. وفي مثل هذه المواقف، قد نتخذ عدة خطوات تدريجية متتالية.

فمثلاً، اكتشف ”فيليب مونتيز“ مشكلات تخص حقوق العاملين وسلامتهم المهنية نشأت خلال علاقة تعاقد من الباطن بين شركته والموردين.

وفي محاولته كشف أسرار هذه العلاقة وتعديلها وهو في منصبه الصغير، تطلب الأمر قرار أكثر من شخص، فكان من الضروري أن

يعمل تدريجيًا وعلى مراحل كي يكشف الحقائق التي يحتاجها، ويجد الحلفاء الذين يساندونه، ويبتكر البدائل التي يمكنه الاعتماد عليها، وفي النهاية يغيِّر سياسة الشركة بأكملها

فإذا كان لموقف ما تبعات قانونية، فمن المفيد أن تستشير محاميًا كي تضمن

الحماية في أثناء محاولتك فرض التغيير والصواب
وفي الغالب تكون المخاطرة على الصعيد المؤسسي أكثر منها على الصعيد القانوني، وفي هذه الحالة يجب أن تبني علاقات قائمة على الثقة وتُظهِر التزامك وحرصك على مصلحة مؤسستك

يتطلب هذا المجهود الشاق قدرًا كبيرًا من الصبر، لذا عليك أن تراجع خطواتك كي تقيس تقدمك.

---------------------------------

>> التعود علي التحديات الأخلاقية ..

تصارع القيم أمر متوقع في حياتنا المهنية. لكن إذا استوعبنا مدى شيوع التحديات الأخلاقية التي تواجهنا وتعوَّدنا عليها، فسنتوقف عن التقليل من شأن الآخرين الذين لا نتفق معهم (لأن هذه هي المشكلة التي تضعف فعاليتنا في التعامل معهم)

يقلِّل التعود من احتمال أن ينتابنا الخوف والعجز عن التصرف أو التهور دون استخدام مهاراتنا وحججنا

لذلك عليك أن تتوقع صراعًابين قيمك وقيم الآخرين في أية بيئة عمل، فتستطيع بذلك أن تتعامل مع مثل هذه المواقف بهدوء وفعالية. وتذكر أن المبالغة في رد الفعل تحجِّم وتقلل خياراتك.

---------------------------------

>> ماهي غايتي من عملي .. ؟

من السبل التي تعزز من قدرتنا على التعبير عن قيمنا في بيئة العمل تحديد أهدافنا الشخصية والعملية والمجتمعية

فإذا حددنا هدفنا المهني بشكل واضح، يصبح من السهل التعوّد على الصراع بين القيم والنظر إليه باعتباره جانبًا متوقعًا من العمل له مميزاته وعيوبه التي لا تبدو مفاجِئة مقارنة بأي تحدٍ آخر في العمل.
إذا اقتصر هدفك على الترقية في العمل، أو إثارة إعجاب رؤسائك، أو أن تعيش حياة كريمة، فإنك عندما تواجه صراعًا بين قيمك وقيم المؤسسة التي تعمل بها ستجد أن درجة الحرية التي تتمتع بها مقيَّدة برغبتك في إرضاء هؤلاء الذين يعرضونك لهذا الصراع

فهم الأشخاص الذين يقيّمون أداءك ويحددون علاواتك؛ هم من تحتاج إلى تعاونهم كي تحقق أهدافك؛ أو من تريد أن يشتروا منك كي تحقق أهدافك البيعية
ستشعر بأنه ليس أمامك خيار سوى تنفيذ ما يطلبونه منك.

أما إذا كان هدفك ساميًا، كأن تصبح رمزًا مهمًا وبارزًا في مؤسسة محترمة، فتقدم منتجات أو خدمات قيمة إلى المستهلكين، أو تخلق فرص عمل متميزة في ظل بيئة عمل صحية، أو تبني مؤسسة يثق المستثمرون بها، ففي هذه الحالة ستحظى بقوة وقدرة أكبر على مواجهة القيم المتناقضة، فتتاح منظومة من المبادئ والأهداف الإيجابية التي يمكنك الرجوع إليها لتحديد السلوك الأمثل.

--------------------------------

>> العزف على أوتار قوتك ..

ليس من السهل أن تنجح في التأثير على شخص ما وتحوله من شخص حذر إلى شخص جريء يدافع عن المبادئ التي يعتنقها والقيم التي يؤمن بها؛ أو العكس، أن تطلب منه أن يصبح حذرًا ومتحفظًا إن كان من طبعه إثارة المشكلات

الحل هو أن تضع لهذا الشخص سيناريو يعبر عنه وعن قيمه ومعرفته بذاته ويتوافق مع الكيفية التي يرى بها نفسه وتعزف على أوتار مواطن قوته.
تتيح لنا معرفتنا بذواتنا تشكيل صورة مرغوبة عن أنفسنا
يرى المديرون أن أهم الصفات الشخصية المحفِزة على التعبير عن القيم هي الوضوح والالتزام والشجاعة، وهي صفات تعتبر جزءًا من كيان المرء الذي يتصرف بناءً على ما يؤمن به ويجد التوافق بين شخصيته الحقيقية وبين ما يقوله ويفعله
يعلن بعضنا عن قدرتهم على التعبير عن قيمهم لأنهم يملكون حسًا أخلاقيًا عاليًا يميز الفرق بين الصواب والخطأ ويتصرفون بناءً على هذا
يصف علماء النفس هذا النوع من الشجاعة الأخلاقية بأنه رغبة قوية تحدو الفرد، والتزام نحو تشكيل نمط حياته – بما في ذلك أفكاره وأفعاله وسلوكياته – بما يتلاءم مع شخصيته.

يعزو الناس قدرتهم على التعبير عن قيمهم إلى بعض السمات الشخصية التي لا ترتبط دائمًا برغبتهم في التحلي بالأخلاق الفاضلة،
ومن هذه السمات: الثقة بالنفس، أو حب التفرد والرغبة في المعارضة، أو الخوف من المخاطرة، أو حب المخاطرة، أو حب البساطة والوضوح والاستقلالية
أيًا كان السبب، فإن المثير للاهتمام أن الصفة التي تحفز فردًا ما قد تثبط فردًا آخر.

---------------------------------

>> اصنع صوتك .. !

كلما تمرّسنا على صقل مهاراتنا في التعبير عن قيمنا، تحولت هذه السيناريوهات إلى سلوكيات معتادة وتلقائية عندما نواجه أي صراع بسبب اختلاف قيمنا عن قيم الآخرين
سنستخدم هذه السيناريوهات إذا أعددنا أنفسنا مسبقًا وتدربنا أمام زملائنا لنحصل على إفادة راجعة

هناك طرق عديدة لتتحدث وتعبّر عن نفسك وقيمك. ومع هذا، فإننا دائمًا نظن أن خياراتنا محدودة: فإما أن نقف ونعارض وإما أن نلزم الصمت. إلا أن عملية القولبة لخياراتنا هي التي تؤدي إلى الصمت أو في أفضل الظروف إلى صوت غير فعال. لهذا السبب، من المهم أن

❂تستوعب الجوانب التالية: هناك طرق كثيرة للتعبير عن قيمك، وبعضها أنسب من غيره في ظل ظروف معينة وجمهور بعينه.

❂كل منا يتمتع بمهارة أكبر أو يشعر براحة أكبر عند استخدام أسلوب تواصل معين.

❂لبعض الظروف أو الثقافات ولبعض القادة تأثير كبير على قدرتنا وقدرة الآخرين في التعبير عن القيم.

❂التدريب والممارسة من أهم العوامل التي تسهِّل علينا التعبير بفعالية عن قيمنا.
يمكننا التعامل مع مشكلة ضعف التواصل بنفس المهارات الشخصية التي نستخدمها في أي موقف آخر، مثل: التفاوض بشأن الراتب أو إقناع زملائنا باستخدام برنامج كمبيوتر جديد
ومثلما هو الحال في أية عملية تواصل أخرى، يجب أن تضع في اعتبارك احتياجات الطرف الآخر ورغباته ومتطلباته، بدلاً من أن تركز على نفسك وحسب
يجب أن تجد أرضية مشتركة بين احتياجاتك

وقدراتك وبين احتياجات الطرف الآخر وتفضيلاته. يعتبر الحوار المتبادل القائم على ”الاستماع“ بين الطرفين جزءًا من وصفة نجاح عملية التواصل. وأحيانًا نتصرف كما لو أن في الاستماع إلى وجهة النظر الأخرى خيانة لمبادئنا. ولكن على العكس، الاستماع يمكننا من تحديد أنجح وأقصر الطرق للتأثير على الجمهور الذي نخاطبه وإقناعه

------------------------------------

>> مواجهة التبريرات ..

عندما نواجه صراع تعارض القيم في بيئة العمل، يقترن هذا الصراع عادةً بمجموعة من الأسباب لتبرير الدافع وراء انتهاج سلوك لا أخلاقي معين
هذه التبريرات هي الحجج التي نسمعها من زملائنا حين نحاول مناقشة مشكلة أخلاقية مرتبطة بكيفية سير الأمور داخل الشركة
وأحيانًا لا تكون هذه التبريرات منطوقة، لأنها تكون سلوكًا تتوقعه المؤسسة وتنتظره من العاملين. وعليه، فإن مثل هذه التبريرات تهدم جهودنا الرامية لتحقيق غاياتنا وأهدافنا على الصعيدين العملي والشخصي.

------------

تصارع قيم بيئة العمل ليس هو وحده المتوقَع. هناك أيضًا الحجج التي نسمعها من الأطراف الأخرى، مما يسهل تكوين الاستجابات الفعالة لمواجهة مثل هذه التبريرات. أي شخص سبق له العمل في شركة أو مؤسسة، لا بد وأنه قد صادف مثل هذه التبريرات، مثل: ”الجميع يفعلون هذا. إنه شيء شائع في مجالنا“
يمكنك دحض هذا التبرير بقولك: ”لو كان كلامك صحيحًا، فلماذا يوجد قانون يجرم هذا السلوك؟“ أو قد تسمع أحدهم يقول: ”هذه ليست مسؤوليتي“
عندما يستخدم أحدهم هذا التبرير بالذات،
فإنه يعترف ضمنيًا بأن ثمة مشكلة أخلاقية بالفعل
وهنا، يجب أن تحل المشكلة فورًا بدلاً من تضييع الوقت في محاولة إقناع الطرف الآخر بمسؤوليته.

--------------------------------------

>> تعزيز السيناريو ..

الخطوة الأولى نحو تفعيل قيمنا هي رغبتنا في التعبير عنها ”علانية“

عندما تبدأ بصقل السيناريو الذي ستضعه للتعبير عن قيمك أمام الآخرين
تذكر هذه القائمة التي توضح الميول والاتجاهات التي تؤثر على خياراتك الأخلاقية:

1-- طاعة أصحاب السُلطة: يميل البشر إلى طاعة من في السلطة والامتثال لأوامرهم دون مناقشة أو مراجعة
يمكنك التغلب على هذا إذا اعترفت للطرف الآخر بأنك تحترم خبرته، إلا أن المعلومات الكثيرة التي جمعتها تثبت أن القرار الذي اتخذه غير سليم.

--------

2-- المرجعية الاجتماعية: يتأثر تفكيرنا بالبيئة التي نوجد فيها. لكن يمكنك تجنب الضغوط الاجتماعية إذا تحالفت مع الأفراد الذين تتشابه أفكارك مع أفكارهم (سواء داخل المؤسسة أو خارجها) لكي تبدِّل السياق الاجتماعي الذي تستقي منه إحساسك بالمساندة والدعم والثقة.

--------

3-- الاتفاق الجماعي: نميل إلى الاعتقاد بأن الآخرين يفكرون بنفس الطريقة التي نفكر بها ويؤمنون بنفس مبادئنا
إلا أنه من الأفضل أن تقارن بين قيمك وقيم الآخرين لتعرف مدى مساندتهم لك واتفاقهم معك
فلو افترضنا أن الجميع يتمتعون بحس أخلاقي، فقد نصبح عُرضة للتلاعب؛ وإذا افترضنا العكس، قد يصيبنا الإحباط ولا نجد جدوى من التعبير عن قيمنا.

--------

4-- المبالغة في التفاؤل: يقودنا التفاؤل المفرط إلى اتخاذ قرارات لاعقلانية. يجب أن تقنع مستمعك عن طريق ابتكار سيناريو يبين له أن اتخاذ القرارات الأخلاقية يساعد الشركة على النجاح.

--------

5-- الانحياز للأفكار الشخصية: نميل إلى البحث عن المعلومات التي تؤكد أفكارنا المسبقة، وتفسير هذه المعلومات حسب ما يتوافق مع أهوائنا ويساند وجهات نظرنا، وننتقي ما نخزنه في الذاكرة بما يخدم مصالحنا
من الاستراتيجيات التي يمكن اللجوء إليها في هذه الحالة هي البحث عن معلومات أخرى بديلة أكثر موضوعية عن نفس القرار أو وجهة النظر، مما يمهد الطريق كي تقنع مستمعك بالتفكير في تفسيرات ورؤى مختلفة لا تخدم مصلحته الشخصية وحسب.

-------

6-- تشكيل الاستجابات وردود الأفعال: تختلف استجابة كل منا لنفس الخيارات بحسب طريقة تشكيلها. يمكننا تشكيل استجاباتنا ليس فقط من منطلق تجنب النتائج السلبية (كالمشكلات القانونية والنزاعات القضائية مثلاً)، بل ومن منطلق تحقيق نتائج إيجابية (تنمية روح العمل الجماعي، وزيادة الحافز)
ومع هذا، ففي نهاية المطاف سيتخذ الأفراد قراراتهم الخاصة بتوجيه من قيمهم ومبادئهم وأولوياتهم الخاصة
لن يستطيع أحد أن يتلاعب بهم أو يخدعهم ليقبلوا ويقتنعوا بوجهة نظر معينة.

-------

7-- الخطوات التدريجية: يميل الأفراد إلى اتخاذ قرارات كانوا سيرفضونها لولا أن استدرجتهم إليها سلسلة متراكمة من الخيارات الصغيرة
هذه الخيارات هي التي تجعل القرار الأكبر مقبولاً في سياقه الخاص. على الرغم من أن هذا يجعلنا نخشى الشركات التي تصوّر القرارات اللاأخلاقية بأنها عادية بل ومتوقعة، فإنه قد يصبح مفيدًا عند محاولة ترك أثر إيجابي داخل الشركة لأنك ستضطر إلى تقسيم التحديات الأخلاقية التي تتعارض مع قيمك إلى خطوات أصغر وفورية التنفيذ، بدلاً من أن تطلب من الشركة أن تغيّر نظام العمل بأكمله مرة واحدة وفجأة.

-------

 

Shares

2

  • if_facebook_circle_color_107175_white_black
  • if_twitter_circle_color_107170_wb
  • if_instagram_circle_color_107172_wb

©2014 by La5sly, developed by ( Muhammed Magdy - Samir Hosny

عدد زائري لخصلي

  • if_facebook_circle_color_107175
  • if_twitter_circle_color_107170
  • if_instagram_circle_color_107172
  • subscribe
  • msg