دليل إلى تأسيس مشروعك

دليل إلى تأسيس مشروعك

- المؤلف : سوزان ويلسون سولوفيك

- عدد صفحات الكتاب : 250

- تاريخ النشر : 2011

- ملخص الكتاب ..

- اصنع مصيرك .. !

أسفر الكساد الاقتصادي الأخير عن فقدان ملايين الموظفين لوظائفهم، وعجز عدد غير مسبوق من أصحاب المنازل عن سداد رهون منازلهم في ميعادها، وتصفية العديد من مشروعات التجزئة بصفة نهائية، وإفلاس العديد من الكيانات الفردية والتجارية، وسواد حالة من عدم الاستقرار في سوق المال. وحتى عندما ينهض الاقتصاد من كبوته، فلن تكفي الوظائف التي يوفرها خلال تلك المرحلة لاستيعاب كل هؤلاء الملايين من العاطلين أو المعزولين من مناصبهم، فقد ساعدت انسيابية عمليات التشغيل في العديد من الشركات على تقليص حجم العمالة، كما أن التكنولوجيا المتقدمة التي تطرأ عليها طفرات جديدة يومًا بعد يوم ما فتئت تؤدي العديد من الوظائف التي كان يؤديها البشر، مما يؤدي إلى تقليص الحاجة إلى الأيدي العاملة بشكل أكبر.

بالتالي، يواجه الملايين من البشر حقيقة مفزعة، فهم بحاجة إلى الاعتماد على أنفسهم ومواردهم الخاصة كي يصبحوا في وضع اقتصادي أفضل. وهنا يجب أن نستعير العبارة التالية والتي تعود إلى فترة السبعينيات: ”لا أمان حين تعمل لدى أي إنسان!“.

فقد ضاق الناس ذرعًا بالعمل لساعات طويلة للغاية لصالح كيانات بيروقراطية، الأمر الذي أسفر عن غياب التوازن عن حياتهم الشخصية، بعد أن ضحوا بسعادتهم لملء جيوب الآخرين.

ولكن، وفقًا للفكر الوظيفي الجديد، لم يعد الأمر يدور حول إعادة تهيئة حياتك المهنية أو البحث عن وسائل إبداعية تمكنك من البحث عن وظيفة في وقت أقل.

فاليوم، أصبح الأمر مرتبطًا بتطوير حياتك المهنية في اتجاه العمل الحر أو التعاقد مع الآخرين بشكل مستقل أو العمل كمستشار أو امتلاك مشروع تجاري صغير أو الحصول على امتياز أحد المشروعات التجارية. فالآن، حان الوقت كي تركز على ما تستطيع تقديمه للسوق.

في الواقع، تعتبر أفضل المميزات التي تشجعك على بدء مشروعك الخاص مسألة السن التي لا تأثير لها على نجاح المشروع، بل إن فئتي أصحاب المشروعات الأسرع نموًا هما: الشباب بدايةً من مواليد نهاية السبعينيات إلى مواليد بداية التسعينيات، ومواليد ما بعد الحرب العالمية الثانية. فلما كانت الفئتان المذكورتان خارج دائرة العمالة التقليدية، فإنهما تصنعان مصيريهما بنفسيهما .. !

- كيف تنجح .. ؟

كي تنجح كصاحب مشروع، لن تحتاج إلى فكرة مشروع عملية فحسب، بل وأيضًا إلى عقلية سليمة وحافز يدفعك كي تصبح رئيسًا ومرؤوسًا في آن واحد، فضلاً عن الموارد الشخصية والإرادة الحديدية كي تبذل المجهود اللازم لخوض تلك الرحلة.

- بدء مشروعك الخاص مسألة شخصية ..

يعتبر امتلاك مشروع خاص أكثر من مجرد وسيلة لتحقيق مردود مادي، فهو وسيلة للحياة، إذ إن الانضمام إلى صفوف الموظفين المستقلين خطوة جذرية على خلاف تغيير المرء لوظيفته أو حياته المهنية. إنها تغيير في أسلوب الحياة، تغيير لا يلائم الجميع.

- لماذا ترغب في بدأ مشروعك الخاص .. ؟

يبرر الناس رغبتهم في بدء مشروعهم الخاص بأسباب عدة، ولكن ليست كل تلك الأسباب مقنعة أو منطقية. فعلى سبيل المثال: إذا كان هدفك الوحيد التخلص من وظيفة تكرهها، فعليك أن تفكر جديًا في قرارك. نفس الأمر ينطبق على نظرتك إلى العمل المستقل على أنه الوسيلة الوحيدة لتحقيق دخل مستمر حين لا يكون لديك أي فرصة عمل جديدة. ففي كلتا الحالتين، ليس الدافع الذي يحركك رغبتك في تأسيس مشروع، بل إنك تدفع نفسك دفعًا نحو هذا الهدف.

ففي الواقع، هؤلاء الذين يبدؤون مشروعًا خاصًا بوصفه ”خطتهم البديلة“ سرعان ما تفتر عزيمتهم ويشرعون في تصفية المشروع. فإن لم تكن جذوة حماسك متقدة، وما لم تكن ملتزمًا التزامًا تامًا بفكرة المشروع، ستفتقد المثابرة التي تدفعك إلى التمسك به والعمل على تطويره. وسوف يشعر زبائنك وعملاؤك بفتور حماسك، وبالتالي لن تكون موضع ثقتهم ولن يعتمدوا عليك. فمن يرغب في التعاون مع شخص يعتقد أنه سوف يتملص من صفقته معه بمجرد أن تظهر له صفقة جديدة في الأفق .. ؟ في الواقع، يرغب الزبائن والعملاء في التأكد من التزامك ورعايتك الدائمة لمصالحهم.

لدى أصحاب المشروعات الناجحين حوافز يؤمنون بها، فهم شغوفون بأفكار مشروعاتهم، كما أنهم يستمدون طاقتهم من متعة العمل على المشروع بدايةً من خطواته المبدئية. يشعر أصحاب المشروعات في تلك الحالة بأن الفرص تحيط بهم، وتنمو لديهم رغبة قوية في صنع مصيرهم بأنفسهم! ورغم أنهم في البداية لن يمتلكوا كل المعلومات اللازمة لبدء المشروع، فلن يثنيهم ذلك عن عزمهم. فالسعي وراء الهدف جزء لا يتجزأ من شخصيتهم. وعزيمتهم القوية والتزامهم يخلقان لديهم رغبةً مشبوبة في التعلم وبناء المشروع وتنميته. ولما كانوا بعيدين كل البعد عن المحاولات الفاترة، فإن جهودهم في العمل على المشروع تصبح شغلهم الشاغل. فليس من طبعهم المحاولة وتمني النجاح فحسب، بل إنهم واثقون من تمتعهم بالمؤهلات اللازمة لتحويل الحلم إلى حقيقة.

- أنت رئيس نفسك ..

-- لن تضطر إلى الالتزام بسياسات العمل الخاصة بالشركة التي تعمل لديها.

-- ستستطيع إدارة وتنظيم يومك كما يحلو لك.

-- لن تقلق بعد الآن حيال رصيد إجازاتك.

نعم، يبدو الأمر مثاليًا، ولكن هذا القدر الهائل من الحرية قد يصبح سلبيًا إذا كنت من بين هؤلاء الذين لا يجيدون تنظيم وقتهم على النحو الأمثل.

في الشركات الصغيرة، حتى إذا كنت تشغل منصب المدير التنفيذي، فأنت جزء من فريق العمل. كل صلاحيات العمل ملك يديك، فضلاً عن أنك تفعل ما تراه ضروريًا لتحقيق أهدافك. أما في المؤسسات الكبرى التقليدية، فعليك اتباع سلسلة من الأوامر وإن كانت ليست أنسب أو أحكم الخطوات لإدارة المهمة التي بين يديك. لذلك، لا تستطيع المؤسسات الكبرى الاستجابة بنفس سرعة الشركات الصغيرة إلى الفرص السانحة.

وبالتالي، حين تصبح موظفًا مستقلاً، يجب أن تحترس من هذا الشرك المرتبط بالمؤسسات الكبرى. فبدلاً من شغلك لمنصب محدد بمسؤوليات محددة، ستصبح أنت الكل في الكل، وكل شيء يدور في فلكك، فليس لديك ميزانية محددة أو موظفون مساعدون أو مكتب فارِه. ففي الواقع، تُؤسس المشروعات الجديدة في أماكن بسيطة، كغرفة خالية في منزل صاحب المشروع وبأبسط الإمكانيات.

- هل لديك الموظفون المناسبون .. ؟

لمعرفة الإجابة عن هذا السؤال، قيم شخصيتك من خلال التقييم التالي، مع مراعاة الصراحة التامة عند الرد على أي من عبارات التقييم. فلن يراجع إجاباتك أي شخص ولن تحصل على درجات لها.

-- العزيمة والإقدام: حين تكون موظفًا، يسند إليك مديرك معظم مهام العمل. وبصفة عامة، ستكون على علم في هذه الحالة بما هو متوقع منك وستعرف كيف تؤدي تلك المهام. ولكن حين تبدأ مشروعك الخاص، لن يخبرك أي شخص بما يجب عليك فعله. ولا يتعلق الأمر بإسناد مهام العمل فحسب، بل المقصود أنك يجب أن تمضي في طريقك وتجتازه بمفردك كي تكتشف كل ما يتعلق بالمشروع.

-- الاستمتاع بالعمل وحدك: معظم المشروعات الجديدة يؤسسها شخص واحد، بل إن معظم الشركات اليوم تبدأ عملها بمشروع في المنزل.

العلاقات الاجتماعية: لو لم تكن تتحلى بالقدرة على بناء علاقات، فمن الصعب أن تبدأ مشروعًا خاصًا، بل من المستحيل. ضع في اعتبارك أن القدرة على بناء علاقات اجتماعية لا علاقة لها برغبتك في التفاف الآخرين حولك لمجرد الدردشة، إذ إنك تستطيع أن تعمل بمفردك وتكون شبكة علاقات في آن واحد. فحين يكون لديك مشروع خاص، تكون مسؤولاً عنه بكل جوانبه. وبغض النظرعن مدى جودة منتجك أو خدمتك، لن يرغب العملاء في التعاون معك ما لم يحبوك وتكون موضع ثقتهم. لذلك، تعتبر قدرتك على بناء علاقات اجتماعية شرطًا أساسيًا لنجاح المشروع، فإن كنت من بين هؤلاء الذين يهوون العمل خلف الكواليس، فمن الأفضل أن توظف شخصًا يستطيع القيام بهذا الدور أو تتخذ شريكًا يستطيع أن يكون ”واجهة“ الشركة ويستطيع التواصل مع العملاء بسهولة ويسر.

-- تحمل المخاطر: يتطلب تأسيس مشروع خاص تحمل بعض المخاطر المادية والشخصية. ففي الواقع، تُمنى معظم المشروعات الصغيرة بالفشل في سنواتها الثلاث الأولى. ولما كانت تلك الاحتمالات مخيفة، فيجب أن تبذل ما في وسعك وتتحمل تلك المخاطر وتسعى إلى تخطيها.

-- الكل في واحد: حين تبدأ مشروعك، من الطبيعي أن تكون مسؤولاً عنه بكل تفاصيله. بيد أننا لا نتحلى جميعًا بمهارة القيام بمهام متعددة في آن واحد، كما أن الأمر قد يكون مجهدًا. ففي المراحل الأولى للمشروع، لن تجد الوقت الكافي لتنفيذ كل شيء، إذ إنك حين تعمل على إنتاج منتجك أو تقديم خدمتك، ستعمل في الوقت نفسه على إدارة الحسابات والاضطلاع بدور موظفي المبيعات.

-- شعلة من الطاقة: يتطلب بدء مشروع خاص قدرًا هائلاً من الطاقة. قد تعتقد أنك بذلت مجهودًا كبيرًا في وظائفك السابقة، ولكن لا تتعجل في حكمك وانتظر حتى تبدأ مشروعك! فلكي ينجح المشروع، يجب أن تكرس له كل وقتك وجهدك.

-- الرغبة في التعلم: حين تقرر تأسيس مشروع خاص، ستختار في الغالب أكثر المجالات التي تستمتع بها وتجيدها، ولكن مهما كانت درجة إجادتك للمجال الذي اخترته، فقد لا يكون لديك المعلومات الكافية حول أساسيات تأسيس مشروع وتطويره. لذلك، يجب أن يكون لديك استعداد للاستماع إلى الآخرين والتعلم واكتساب بعض مبادئ العمل وممارساته الراسخة.

-- المبيعات: ألا تعتبر نفسك مسؤول مبيعات ماهرًا .. ؟ إن لم تكن ماهرًا في هذا المجال فقد حان الوقت لاكتساب تلك المهارة، فأنت أقدر الناس على بيع منتجاتك وخدماتك.

-- الدعم: من الصعب تأسيس مشروع جديد دون دعم الأسرة والأصدقاء، فالضغوط التي سيتعرض لها مؤسس المشروع في تلك الحالة كبيرة بما فيه الكفاية لدرجة أنه لن يستطيع التعامل مع شكاوى المقربين منه بسبب الوقت الذي يكرسه لمشروعه، ولن يتأقلم مع تثبيطهم من عزمه في أثناء محاولته لتأسيس المشروع.

-- الثقة: ستستمع إلى كلمات الرفض كثيرًا، لذلك فمن المفيد أن تتحلى بالجرأة والثقة في النفس، فرغم أن خبراء المشروعات التجارية ينصحون بعدم النظر إلى الأمور بمنظور شخصي، فمن الصعب أن تتعامل على هذا الأساس حين يتعلق الأمر بمشروعك الخاص. والسبب أنك حين تكرس نفسك من أجل المشروع، من الصعب أن تفرق بين العمل والأمور الشخصية. فإن لم يكن لديك الرصيد الكافي من الثقة في النفس، لن تشعر بالراحة إذا أسست مشروعًا خاصًا.

-- المرونة: مهما أجدت التخطيط، فمن الطبيعي أن تكون معرضًا لبعض العقبات والمشكلات. ولكن بدلاً من الاستسلام للفشل، يستطيع صاحب المشروع الناجح أن ينهض من جديد ويستكمل مسيرته.

-- صنع القرار: من الضروري أن يكون صاحب المشروع قادرًا على اتخاذ القرارات بمفرده، وإلا فلن ينجز أي خطوة في المشروع على الإطلاق، فلو كنت من بين هؤلاء المترددين الذين لا يستطيعون اتخاذ قرار، فتأسيس مشروع خاص لا يناسبك.

-- التفكير الاستراتيجي: يتمتع صاحب المشروع الناجح بالقدرة على التفكير الاستراتيجي لأنه لا يُغرق في التفاصيل، شأنه شأن هؤلاء الذين ينظرون إلى الصورة كاملةً ويحددون ما يجب فعله للانتقال من خطوة إلى خطوة على امتداد المشروع.

-- المثابرة: لو لم تنجح محاولتك الأولى، يجب أن تحاول دون توقف إلى أن تكلل محاولاتك بالنجاح. فصاحب المشروع الناجح يدرك أن نجاح مشروعه يتطلب بذل مجهود متواصل. ومن الضروري المثابرة للمضي قدمًا بالمشروع والالتزام بكل ما يجب فعله لتحقيق أهدافه.

- ما خطتك البديلة في حالة فشل المشروع .. ؟

من الضروري أن تنظر إلى مشروعك نظرة إيجابية، ولكن يجب أن تكون لديك في الوقت نفسه نظرة واقعية، وبالتالي تتوقع مواجهة أسوأ الاحتمالات:

-- ماذا ستفعل في حالة فشل المشروع .. ؟

-- كيف ستتعامل مع هذا الوضع .. ؟

خذ مسألة السن بعين الاعتبار وفكر في وسيلة تنهض بها ماديًا في حالة فشل المشروع. ففي الواقع، كلما كان عمرك أصغر، كانت فرصك أفضل في تعويض الخسارة. وبشكل عام، توخَّ الحذر ولا تستخدم مدخرات التقاعد الخاصة بك كرأس مال مبدئي لاحتياجات المشروع، وبخاصة إذا كنت فوق الأربعين. ففي مرحلة ما، لن يصبح الادخار من جديد لتأمين احتياجاتك في مرحلة التقاعد أمرًا سهلاً.

ضع في اعتبارك أيضًا الضرائب والغرامات التي سوف تُفرض عليك في حالة استغلالك لتلك الأموال كرأس مال للمشروع.

- ابدأ مشروعك بدوام جزئي ..

لو كانت لديك حاليًا وظيفة بدوام كامل، قد تستطيع أن تكرس جزءًا من وقتك الخاص للمشروع. بالنسبة إلى البعض، قد يعني ذلك قضاء فترات المساء والعطلات الأسبوعية في العمل على المشروع، إلا أن هناك بعض الأشياء التي يجب أخذها بعين الاعتبار حين تتخذ قرارًا بالسهر على المشروع:

-- أولاً: لا تمارس نشاطًا يتعارض مع أنشطة الشركة التي تعمل لديها إلا بعد أن تطلع رئيسك على الأمر كي لا تخسر وظيفتك.

-- ثانيًا: لا تسمح لمشروعك ذي الدوام الجزئي بالتأثير سلبًا على اهتمامك بعملك الأصلي. وتذكر أن وجودك داخل الشركة التي تعمل لديها يقتضي التركيز على مهام العمل الخاصة بها دون غيرها.

-- ثالثًا: رغم أنك تعتبر مشروعك عملاً بدوام جزئي، يجب أن تضع في اعتبارك أن عملاءك يتوقعون منك أن توليهم جل اهتمامك وتقدم لهم نتائج احترافية. لذلك، فلا تتعهد لهم بما لا تستطيع تقديمه ولا تتولَّ مسؤولية أكبر من طاقتك، وإلا فسوف تسيء إلى سمعة مشروعك – الأمر الذي سيتعذر إصلاحه فيما بعد.

-- رابعًا: تعامل مع مشروعك ذي الدوام الجزئي بجدية لأنه يستحق ذلك. فيجب أن تعد نظامًا محاسبيًا خاصًا بشركتك كي تستطيع الفصل بين دخل المشروع ومصروفاته وبين حساباتك الشخصية، كما يجب عليك إعداد مواد تسويقية وموقع إلكتروني يطغى عليهما الطابع المهني.

- اختصر الطريق .. !

من الصعب أن تبدأ مشروعًا من الصفر، إذ حينها ستضطر إلى اكتشاف كل شيء وحدك دون مساعدة، وخلال تلك العملية لا بد أن ترتكب أخطاءً بعضها مكلف وبعضها قد يصيبك بالإحباط. لذلك، فالحصول على امتياز يمنحك الحق أن تمثل شركة ما أو مشروعًا ما أقل مخاطرةً من بدء مشروع خاص بمفردك، لكونه يقدم لك مشروعًا جاهزًا بكل أدواته.

ففي الواقع، يقدم الامتياز التجاري للحاصل عليه مجموعة من الإرشادات، من ضمنها التدريب الذي يناسبه والدعم المستمر، فسواء أكان مجالك المحاسبة أم التمويل أم الإعلان أم العلاقات العامة أم إدارة شؤون الموظفين أم المشتريات أم الإشراف على المخازن، ستدعمك الشركة المانحة لحق الامتياز كي تساعدك على النجاح. وبالتالي، سيصبح لديك مشروع، وفي الوقت نفسه لن تضطر إلى تحمل مسؤوليته كاملة.

ولكن يجب أن تتأكد من أن الامتياز الذي تدرس الحصول عليه يتناسب مع المنطقة المختارة لتأسيس المشروع، فلن تتناسب كل فرصة امتياز مع جميع المناطق الجغرافية.

على سبيل المثال: قد تزور منطقة ما في بلدك وتكتشف بالصدفة مطعمًا حاصلاً على امتياز تجاري تستمتع بتناول طعامك لديه وتتمنى أن تجد مثيلاً له في منطقتك.

وقد تعتقد أن هذا المطعم سيحقق نجاحًا كبيرًا في تلك المنطقة، ولكن ربما يرجع ذلك إلى عدم وجود مطعم مماثل له في نطاقها. وهناك اعتبارات عدة كالكثافة السكانية والصفات العرقية والتكوين الاقتصادي والاجتماعي للسكان، بل والمناخ أيضًا، وجميع تلك الاعتبارات ستحدد هل سينجح مشروع ما في منطقة ما أم لا. وبالإضافة إلى أهمية موقع المشروع، تعتبر شعبية المنتج أو الخدمة التي تقدمها الشركة المانحة للامتياز ذات أهمية.

فإذا كان نشاط الشركة التي وقع عليها اختيارك موضة عابرة، فسيستمرلفترة مؤقتة. وبالتأكيد أنت لا تريد أن يخفق مشروعك حين يفقد هذا المنتج أو تلك الخدمة شعبيتهما. اكتشف ما الذي يتوقع الآخرون منك أيضًا بخلاف التزامك المالي نحوهم.

Shares

2

  • if_facebook_circle_color_107175_white_black
  • if_twitter_circle_color_107170_wb
  • if_instagram_circle_color_107172_wb

©2014 by La5sly, developed by ( Muhammed Magdy - Samir Hosny

عدد زائري لخصلي

  • if_facebook_circle_color_107175
  • if_twitter_circle_color_107170
  • if_instagram_circle_color_107172
  • subscribe
  • msg